أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٧ - في حرمة المخالفة القطعية للعلم الإجمالي
في مقابل الموارد الغير المحصورة.
فإن قلت: كيف يجتمع الاطمئنان بعدم المعلوم في كلّ مورد مورد مع العلم الإجماليّ بوجوده في الأطراف؛ فإنّ الاطمئنان بالسالبة الكلّيّة لا يعقل مع العلم بالموجبة الجزئيّة؟
قلت: هذه مغالطة نشأت من الخلط بين بعض الأطراف بشرط لا عن البقيّة، و بينه مع الاجتماع معها، فإنّ ما ذكرنا من الاطمئنان بعدم المعلوم في بعض الأطراف، فيما إذا كان بعض الأطراف مقيساً إلى البقيّة الغير المحصورة، و في مقابلها، فكلّ واحد من الأطراف إذا لوحظ في مقابل البقيّة يكون مورداً للاطمئنان بعدم كونه هو الواقع؛ ضرورة أنّه احتمال واحد في مقابل احتمالات غير محصورة، و ما لا يجتمع مع العلم هو الاطمئنان بعدم كون الواقع في جميع الأطراف.
و إن شئت قلت: إنّ الاطمئنان متعلّق بكلّ واحد في مقابل البقيّة؛ أي سلب كلّ واحد في مقابل الإيجاب بالنسبة إلى البقيّة، و هو لا ينافي الإيجاب الجزئيّ، و المنافي هو السلب الكلّيّ في مقابل الإيجاب الجزئيّ.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ فعليّة الحكم في الأطراف الغير المحصورة لا ينافي تجويز ارتكاب بعض الأطراف؛ لقيام الطريق العقلائيّ على عدم كون المعلوم ذلك.
و أمّا الشبهة البدويّة فالترخيص فيها- أيضا- لا ينافي فعليّة الحكم.
توضيحه: بعد ما عرفت معنى الفعليّة؛ و أنّ المراد منها هو الحكم الّذي