أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣ - جواب المحقق الخراسانيّ
تطرّق الجعل إليها، و هو كما ترى.
فما هو ملاك حكم العقل في التنجيز في العلم ليس هو في الأمارات المجعولة أو الغير المردوعة، فإنّ ملاك حكم العقل فيه هو تماميّة الكشف، و ملاكه فيها هو النبأ العقلائيّ، أو التعبّد الشرعيّ جعلًا أو إمضاء، فالانحلال بها إن كان إنّما يكون انحلالًا تعبّديّاً لا حقيقيّاً.
جواب المحقق الخراسانيّ (قدّس سرّه):
ثانيها: ما أفاده المحقّق الخراسانيّ (رحمه اللّه) و محصّله: أنّ العلم الإجماليّ بالأحكام ينحلّ- تعبّداً و حكماً- بواسطة العلم الإجماليّ بثبوت طرف و أُصول معتبرة مثبتة لتكاليف بمقدار التكاليف المعلومة أو أزيد، و حينئذٍ لا علم بتكاليف أُخر غير التكاليف الفعليّة في الموارد المثبتة في الطرق و الأُصول العمليّة.
إن قلت: نعم، لكنّه إذا لم يكن العلم بها مسبوقاً بالعلم بالواجبات.
قلت: إنّما يضرّ السبق إذا كان المعلوم اللاحق حادثاً، و أمّا إذا لم يكن كذلك، بل ممّا ينبط عليه ما علم أوّلًا، ينحلّ العلم الإجماليّ إلى التفصيليّ و الشكّ البدويّ .... إلى آخر ما أفاد [١].
و فيه: أنّ ميزان انحلال العلم الإجماليّ في الدائرة الكبيرة بالعلم الإجماليّ في الدائرة الصغيرة، إنّما هو تنجيز الأطراف بالعلم الصغير بحيث لا يبقى
[١] الكافية ٢: ١٨٧.