أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩ - الأمر السادس تصحيح العبادة المنسي منها جزء أو شرط بالحديث
فهذا علم الهدى قد تمسّك به في الناصريّات؛ حيث قال: دليلنا على أنّ كلام الناسي لا يبطل الصلاة- بعد الإجماع المتقدّم- ما روي عنه (عليه السلام): (رفع عن أُمّتي النسيان، و ما استكرهوا عليه) [١] و لم يرد رفع الفعل؛ لأنّ ذلك لا يرفع، و إنّما أراد رفع الحكم، و ذلك عامّ في جميع الأحكام إلّا ما قام عليه دليل [٢].
و قريب منه كلام السيّد ابن زُهرة في الغُنية [٣].
و كلامهما و إن كان في التكلّم، إلّا أنّه يظهر من ذيل كلامهما شمول الحديث لجميع الموارد إلّا ما قام عليه دليل.
و قد تمسّك به العلّامة [١] و الأردبيلي و غيرهما [٢] و نقل الشيخ
[١] التذكرة ١: ١٣١ سطر ٤- ٦.
العلّامة: هو الإمام الأجل جمال الدين أبو منصور الحسن بن سديد الدين يوسف ابن زين الدين علي بن مُطهَّر الحلي، ولد سنة ٦٤٨ ه في مدينة الحلة، قرأ على جمٍّ غفير من علماء الإسلام، و تلمذ عليه كثير من الفضلاء، توفي سنة ٧٢٦ ه، له مؤلفات جمة أشهرها: تذكرة الفقهاء، نهاية الأُصول، نهج الحق و غيرها. انظر مستدرك الوسائل ٣:
٤٥٩، مقابس الأنوار: ١٣.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٥٥ و انظر ذكرى الشيعة: ٢١٦ سطر ١٤.
الأردبيلي: هو الفقيه الكبير المحقق المولى الشيخ أحمد بن محمّد الأردبيلي النجفي كان
[١] انظر الكافي ٢: ٤٦٣- ٢ باب ما رفع عن الأُمة، توحيد الصدوق: ٣٥٣- ٢٤ باب ٥٦ في الاستطاعة، الخصال ٢،: ٤١٧- ٩ باب التسعة، الوسائل ١١: ٢٩٥ باب ٥٦ من أبواب جهاد النّفس.
[٢] الناصريّات- الجوامع الفقهيّة-: ١٩٩ سطر ٢٧- ٢٨ من المسألة: ٩٤.
[٣] الغُنية- الجوامع الفقهيّة-: ٥٦٦ سطر ١٢- ١٤.