أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥ - الأمر الثالث حكومة الحديث على أدلّة الأحكام
عن بقاء الشيء الموجود [١] انتهى.
و أمّا رابعاً: فلأنّ ما أفاده في المقام يُنافي ما أفاده في الأمر الخامس في بيان عموم النتيجة: من أنّ شأن الرفع تنزيل الموجود منزلة المعدوم، و أنّ الرفع يتوجّه على الموجود فيجعله معدوماً .. إلى غير ذلك من تعبيراته [٢].
و في كلامه مواقع أُخر للنظر تركناها مخافة التطويل.
الأمر الثالث حكومة الحديث على أدلّة الأحكام
أنّ النسبة بين كلّ واحد من أدلّة الأحكام مع غالب تلك العناوين المأخوذة في الحديث و إن كانت عموماً من وجه، إلّا أنّ الحديث حاكم عليها، فلا تلاحظ النسبة بينهما، كما لا تلاحظ النسبة بين أدلّة الأحكام و بين ما دلّ على نفي الضرر و العُسر و الحَرجَ لحكومتها عليها، إلّا أنّ الشأن في الفرق بين الحكومات الثلاث.
قال بعض أعاظم العصر- على ما في تقريرات بحثه-: و لا فرق بين أدلّة نفي الضرر و العُسر و الحَرَج و بين دليل الرفع، سوى أنّ الحكومة في أدلّة نفي الضرر و الحرج إنّما تكون باعتبار عقد الحمل؛ حيث إنّ الضرر و العسر و الحرج من العناوين الطارئة على نفس الأحكام، فإنّ الحكم قد يكون ضرريّاً أو
[١] فوائد الأُصول ٤: ٢٢٢.
[٢] فوائد الأُصول ٣: ٣٥٣.