أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٢ - اشتراط جريان البراءة الشرعيّة بالفحص
و قد ذُكِر لجريان أصل البراءة آخران، لا يخفى [ما] فيهما من الضعف.
العقل، فتكون المطلقات واردة عليها كما وردت على حكمه.
مضافاً إلى إمكان دعوى اختصاصها بصورة العلم الإجماليّ، فتكون إرشاديّة أيضا.
مع أنّها قاصرة عن إفادة تمام المطلوب؛ لأنّها ظاهرة في الاختصاص بصورة يكون الفحص مؤدياً إلى العلم بالواقع، و المطلوب أعمّ من ذلك [١] انتهى.
و فيه ما لا يخفى، أمّا في دعوى ورودها عليها فلأنّه على فرضه لا معنى لتعيير العبد على عدم العلم [٢] و لا وجه لهلاك العبد بعدم السؤال [٣] و لا للدعاء عليه بقوله: (قاتلهم اللّه) [٤].
فكيف يجمع بين ما ذكره و بين إطلاق أدلّة الرفع و ورودها عليها؟! بل يكشف من ذلك أن لا إطلاق لها، أو هي مقيّدة على فرضه.
و أمّا دعوى الاختصاص بالعلم الإجماليّ فساقطة؛ لعدم شاهد عليها، بل إطلاقها يعمّ الشبهة البدويّة.
و أمّا ما ذكره أخيراً- [من] اختصاصها بصورة كون الفحص مؤدّياً- ففيه منع واضح؛ لإطلاق الأدلّة لصورة الشكّ في الوصول و عدمه.
نعم لا إشكال في عدم وجوبه مع العلم بعدم الوصول؛ لأنّ إيجاب التعلّم مقدّمة للعلم على فرض الواقع، و مع العلم بعدم النتيجة لا وجه للتعلّم و السؤال و لا موضوعيّة له، و أمّا مع الشكّ في الحكم و احتمال الوصول فالإطلاق محكّم كما لا يخفى، فلا إشكال في تقديم الأدلّة على الإطلاقات لو سلّمت، فتدبّر. [منه (قدّس سرّه)]
[١] نهاية الأفكار- القسم الثاني من الجزء الثالث: ٤٧٤- ٤٧٥.
[٢] الكافي ١: ٤٠- ١ باب سؤال العالم و تذاكره و ٣: ٦٨- ٤ و ٥ باب الكسير و المجدور ..، الوسائل ٢: ٩٦٧- ٩٦٨- ١ و ٣ و ٦ باب ٥ من أبواب التيمّم.
[٣] الكافي ١: ٤٠- ٢ باب سؤال العالم و تذاكره.
[٤] الكافي ٣: ٦٨- ٤ باب الكسير و المجدور ..، الوسائل ٢: ٩٦٧- ٩٦٨- ٦ باب ٥ من أبواب التيمّم. و في المصدرين: (قتلهم اللّه).