أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤١ - اشتراط جريان البراءة الشرعيّة بالفحص
هل يسع الناس ترك المسألة عمّا يحتاجون إليه؟ فقال: لا) [١].
و ما في الكافي في الصحيح: (قال أبو عبد اللّه لحمران بن أعين في شيء سأله: إنّما يهلك الناس لأنّهم لا يسألون) [١]. إلى غير ذلك من الروايات [٢].
و معلوم أنّها حاكمة على إطلاق أدلّة البراءة على فرضه؛ فإنّ روايات البراءة بإطلاقها تدلّ على رفع ما لا يعلم حتى قبل الفحص، و هذه الروايات تحكم بوجوب التفقّه و التعلّم و الفحص، فهذه تتعرّض لموضوع أدلّة البراءة و تتقدّم عليها بالحكومة [٣].
[١] الكافي ١: ٤٠- ٢ باب سؤال العالم و تذاكره.
حمران بن أعين: الكوفي الشيباني، يكنى بأبي الحسن، تابعي و من أكابر مشايخ الشيعة المفضلين، و كان أحد حملة القرآن و مشاهير القُرّاء، عدَّه الشيخ في أصحاب الإمامين الباقر و الصادق (عليهما السلام). انظر مجمع الرّجال ٢: ٢٣٣، معجم رجال الحديث ٦: ٢٥٤، رجال السيد بحر العلوم ١: ٢٢٧.
[٢] كرواية غسل المجدور [٢] و رواية طول الجلوس في بيت الخلإ [٣] و ما ورد في تفسير قوله:
(فللّه الحجّة البالغة) [٤] [٥]
[٣] و قد يقال: إنّ هذه الأدلّة لا تصلح لتقييد المطلقات؛ لظهورها في الإرشاد إلى حكم
[١] الكافي ١: ٣٠- ٣ باب فرض العلم و وجوب طلبه و الحثّ عليه.
[٢] الكافي ١: ٤٠- ١ باب سؤال العالم و تذاكره، الوسائل ٢: ٩٦٧- ١ و ٣ باب ٥ من أبواب التيمّم.
[٣] الفقيه ١: ٤٥- ٤٦- ٦ باب ١٨ في الأغسال، الوسائل ٢: ٩٥٧- ١ باب ١٨ من أبواب الأغسال المسنونة.
[٤] أمالي الشيخ الطوسي ١: ٨- ٩، تفسير نور الثقلين ١: ٧٧٥- ٧٧٦- ٣٠٠.
[٥] الأنعام: ١٤٩.