أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨ - المقام الأوّل في مقتضى الأصل العقلي في المقام
و ثانيهما: ما إذا كان لهما إطلاق، و لكن لا يكون أحد الإطلاقين مقدّماً على الآخر بنحو من التقدّم.
فالكلام إنّما يقع في مقامين: أحدهما في مقتضى الأصل العقليّ و القاعدة الأوّليّة، و ثانيهما: في مقتضى القواعد الأُخر:
المقام الأوّل في مقتضى الأصل العقلي في المقام
فالحقّ فيه جريان البراءة، سواء كان العجز من أوّل زمن التكليف، كمن لا يقدر على القراءة من أوّل بلوغه، أو كان طارئاً في واقعة واحدة، كما إذا كان في أوّل الظهر قادراً على إتيان الصلاة تامّة ثمّ طرأ عليه العجز عن جزء أو شرط في الوقت، أو في واقعتين كالقادر في الأيّام السابقة الطارئ عليه العجز في يومه؛ لأنّ الشكّ في كلّها يرجع أصل التكليف:
أمّا في الأوّل: فواضح.
و أمّا في الثالث: فلأنّ التكليف في الأيّام السابقة لم يكن حجّة عليه بالنسبة إلى يومه، فهو في هذا اليوم شاكّ في توجُّه التكليف إليه.
و أمّا في الثاني: فلأنّ التكليف و إن توجّه إليه في أوّل الوقت، لكنّ المتيقّن منه هو التكليف بالصلاة الجامعة لجميع الأجزاء و الشرائط، و هو ساقط للعجز عنه، و التكليف بالفاقد للجزء أو الشرط مشكوك فيه من أوّل الأمر، فلا يكون الشك في السقوط، بل يكون في الثبوت.