أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧ - المقام الرابع و هو قيام الدليل على خلاف ما اقتضت القاعدة
موجبة للبطلان مطلقاً [١]. هذا حال (لا تعاد.). مع قوله: (من زاد في صلاته فعليه الإعادة).
و أمّا النسبة بينه و بين قوله: (إذا استيقن أنّه في صلاته.). إلخ، فهي العموم من وجه إن اعتبرت بينهما بلحاظ المستثنى منه؛ فإنّ (لا تعاد.). أعمّ من الزيادة و مختصّ بغير الخمسة، و (إذا استيقن.). أعمّ من الخمسة و مختصّ بالزيادة.
و إن اعتبرت بلحاظ مجموع المستثنى و المستثنى منه- كما أشرنا إليه آنفاً [١] فالنسبة هي العموم المطلق؛ فإنّ (لا تعاد.). أعمّ من الزيادة و النقيصة، و متكفّل بجميع أجزاء الصلاة و شرائطها، و أعمّ من السهو و سائر الأعذار، بل الجهل عن تقصير- أيضا- بحسب الظاهر مع قطع النّظر عن الجهات الخارجية، و الحديث مختصّ بالزيادة، و مثل (لا تعاد.). في سائر الجهات.
فعلى الثاني يُخَصّ (لا تعاد.). بالنقيصة، و على الأوّل يقع التعارض بينهما، و قضيّة الحكومة قد عرفت حالها، و تقديم (لا تعاد.).
عليه موجب للتخصيص الأكثر، و أمّا تقديمه على (لا تعاد.). فلا محذور فيه،
[١] و يمكن التخلّص عن الإشكال بحمل قوله: (من زاد في صلاته). على زيادة الركعة أو الركن- كما ادّعى شيخنا ظهورها في الأوّل [٢] و هذا أقرب إلى فتاوى الأصحاب، و إن ضعّفناه سابقاً [٣] في نفسه. [منه (قدّس سرّه)]
[١] انظر صفحة: ٣٦٣ من هذا الكتاب.
[٢] انظر صفحة: ٣٦١ من هذا الكتاب.
[٣] انظر صفحة: ٣٦٢ من هذا الكتاب.