أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٤ - المقام الرابع و هو قيام الدليل على خلاف ما اقتضت القاعدة
الزيادة و النقيصة، و قوله: (من زاد.). يختصّ بالزيادة و يعمّ الأركان و غيرها، فيقع التعارض بينهما في الزيادة الغير الركنيّة.
و إن قلنا بأنّهما جملة واحدة لهما ظهور واحد تلاحظ النسبة بينها و بين غيرها بنسبة واحدة و لحاظ واحد، يمكن أن يقال أيضا: بينهما العموم من وجه؛ لأنّ (لا تعاد.). أعمّ من النقيصة و الزيادة، و لا يشمل الزيادة العمديّة انصرافاً، و هو بمنزلة التقييد، و قوله: (من زاد.). أعمّ من العمد و غيره على الأظهر.
و لو قلنا بأنّه منصرف- أيضا- عن العمد؛ لأنّ الزيادة العمديّة لا تصدر من المكلّف الّذي بصدد إطاعة المولى، فيكون منصرفاً عنها، و البطلان بسببها إنّما هو بالمناط القطعيّ أو بدلالة نفس أدلّة الأجزاء و الشرائط، فتصير النسبةُ الأعمَّ المطلق؛ لأنّ الموضوع في (لا تعاد.). هو الصلاة بلحاظ جميع الأجزاء و الشرائط، و المحمول كالمردّد بين الركنيّة و غيرها، فحديث (لا تعاد.). كقضيّة مردّدة المحمول، فيكون الملحوظ فيها كلّ الأجزاء و الشرائط و إن كان حكمها مختلفاً، و قوله: (من زاد.). أيضا- يشمل كلّ الأجزاء إلّا أنّه مختصّ بالزيادة، فحينئذٍ يخصّص (لا تعاد.). بالنقيصة، فتبقى الزيادة موجبة للبطلان بمقتضى الدليل الخاصّ.
و أمّا بناءً على كون النسبة هي العموم من وجه، فقد يقال: إنّ حديث (لا تعاد.). حاكم على قوله: (من زاد.). و على سائر الأدلّة الدالّة على بطلان الصلاة بالزيادة، كما أنّه حاكم على الأدلّة المعتبرة للأجزاء و الشرائط،