أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٢ - المقام الرابع و هو قيام الدليل على خلاف ما اقتضت القاعدة
كقوله: «زاد اللّه في عمرك» [١] منظور فيه، بل الظاهر أنّ كلّ زيادة إذا زادت بعنوان الدخولِ في الصلاة و كونِها جزءاً منها- جهلًا كانت أو عمداً أو سهواً أو نسياناً- تعدّ زيادة في المكتوبة.
نعم لو لم يأتِ [بها] بعنوان الصلاة لم يصدق أنّه زاد في صلاته، و لم تدلّ مثل هذه الأدلّة على بطلانها بها إلّا قوله في باب زيادة سجدة العزيمة إنّها:
(زيادة في المكتوبة) [٢] فإنّه يدلّ على أنّ الإتيان بأمثالها و لو بعنوان آخر من الزيادة.
و بالجملة: أن قوله: (من زاد في صلاته فعليه الإعادة) ظاهر في مطلق الزيادة:
و أمّا قوله: (لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة.). إلخ، فهو و إن كان شموله لمطلق النقصان و الزيادة و لو عن عمد ممّا لا محذور فيه عقلًا؛ لإمكان أن يكون الإتيان بالخمسة موجباً لاستيفاء مرتبة من المصلحة ممّا لا يبقى معه مجال لاستيفاء المصلحة ثانياً بإعادتها مع بقيّة الأجزاء، لكنّه منصرف عن الزيادة العمدية قطعاً، و أمّا الزيادة من غير العمد فلا إشكال في شموله لها، إلّا أنّ المحكيّ عن المشهور اختصاصه بالخلل السهويّ [٣].
[١] انظر كتاب الصلاة للعلّامة الحائري: ٣١٢، درر الفوائد ٢: ٤٩١ و ٤٩٣.
[٢] الكافي ٣: ٣١٨- ٦ باب عزائم السجود، الوسائل ٤: ٧٧٩- ١ باب ٤٠ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٣] كتاب الصلاة للشيخ الأعظم: ٢١٧ سطر ٣- ٤، فرائد الأُصول: ٢٩٣ سطر ٧١٢ حاشية فرائد الأُصول: ١٥٩ سطر ٥، أوثق الوسائل في شرح الوسائل:
٣٨٤ سطر ٣٣- ٣٤، فوائد الأُصول ٤: ٢٣٩، نهاية الأفكار- القسم الثاني من الجزء الثالث: ٤٣٣ سطر ٩- ١٩.