أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٤ - المقام الأوّل و هو أنّه إذا ثبت جزئيّة شيء في الجملة، و شكّ في أنّ نقصه سهواً يوجب بطلان المركّب أم لا، فهل الأصل العقليّ يوجب الإعادة أم الاكتفاء بالناقص؟
كانت بنحو الوضع، مثل: (لا صلاة إلّا بطهور) [١] أو (بفاتحة الكتاب) [٢].
و هو حقّ لو سلّم امتناع إطلاق أدلّة التكاليف و عمومها لهما، لكن قد مرّ منّا في باب الخروج عن محلّ الابتلاء [٣] تصحيح تعلّق التكليف بمثلهم، فراجع.
و قد يقال: على فرض الامتناع- أيضا- لا مانع من ذلك: إمّا لأجل ظهور تلك الأدلّة في الإرشاد إلى الحكم الوضعيّ، و أنّ ذلك جزء أو شرط أو مانع، و إمّا لأجل أنّه مع تسليم ظهورها في المولويّة لا يكون امتناع تكليف الناسي و الغافل من ضروريّات العقول؛ حتّى يكون كالقرينة الحافّة بالكلام المانعة من الظهور، بل هو من النظريّات المحتاجة إلى التأمّل في مبادئها، فتكون حاله كالقرائن المنفصلة المانعة عن حجّيّة الظهور، لا أصل الظهور.
فيمكن أن يقال: إنّ غاية ما يقتضيه العقل المنع عن حجّيّة ظهورها في الحكم التكليفيّ دون الوضعيّ، فيؤخذ بظهورها بالنسبة إلى إثبات الجزئيّة و نحوها.
و على فرض الإغماض عنه يمكن التمسّك بإطلاق المادّة لدخل الجزء في الملاك و المصلحة حتّى حال النسيان [٤] انتهى.
[١] الفقيه ١: ٣٥- ١ باب ١٤ فيمن ترك الوضوء ... دعائم الإسلام ١: ١٠٠، الوسائل ١:
٢٥٦- ١ باب ١ من أبواب الوضوء.
[٢] عوالي اللئالي ١: ١٩٦- ٢ و ٢: ٢١٨- ١٣، مستدرك الوسائل ١: ٢٧٤- ٥ باب ١ من أبواب القراءة في الصلاة.
[٣] انظر صفحة: ٢٢٢ من هذا الكتاب.
[٤] نهاية الأفكار- القسم الثاني من الجزء الثالث: ٤٢٤ سطر ٩- ٢٥.