أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٧ - جواب المحقّق النائيني عن الإشكال و ردّه
و بالجملة: أنّ الماهيّة لا بشرط شيء- التي هي مقسم الاعتبارات- إنّما هي نفس الماهيّة من غير لحاظ شيء معها، و لحوق الاعتبارات الثلاثة بها يجعلها أقساماً، و هي متقوّمة بالاعتبار، لا يمكن انسلاخُ الاعتبار عنها و بقاؤها على تقرّر القسميّة؛ و لهذا لا تكون الأقسام موجودة في الخارج، و الموجودات الخارجيّة مصداق نفس الماهيّة لا الماهيّة بشرط شيء، و إن ذهب إليه بعض المحقّقين من أهل المعقول، و استدلّ على موجوديّة الماهيّة: بأنّ الماهيّة التي بشرط شيء موجودة، و المقسم هو القسم، فالمقسم موجود [١] لكنّه خلاف التحقيق، كما لا يخفى على المتأمّل الدّقيق.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ نفس الماهيّة ليست جامعة للماهيّة بشرط شيء و الماهيّة لا بشرط- أي التي لم تلحظ معها شيء و لم تتقيّد بشيء- و إنّما تكون جامعة للماهيّة بشرط شيء و اللابشرط أي التي تلحظ متقيّدة باللابشرطيّة و متقوّمة بها، فالماهيّة اللابشرط بالمعنى الأوّل ليست متقابلة مع الماهيّة بشرط شيء بنحوٍ من التقابل، لا العدم و الملكة و لا غيره، فما أفاده- من تقابلهما بنحو العدم و الملكة- ليس بشيء، مع أنّ المتقابلين بنحو التضادّ- أيضا- يكون لهما جامع جنسيّ، كالبياض و السواد الداخلين تحت مطلق اللون.
مضافاً إلى أنّ مجرّد وجود الجامع بينهما لا يوجب سقوط الاحتياط إذا كان بين المتعلّقين تباين و لو بنحو العدم و الملكة؛ أ لا ترى أنّه لو علم إجمالًا
[١] شرح المنظومة- قسم الفلسفة: ٩٦- ٩٧.