أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦ - جواب المحقّق النائيني عن الإشكال و ردّه
و نفس ذات الماهيّة عبارة أُخرى عن الماهيّة التي لم يلحظ معها شيء بنحو السلب البسيط، لا الإيجاب العُدوليّ، و أقسام الماهيّة- أي بشرط شيء، و بشرط لا، و لا بشرط- من الاعتبارات الواردة على نفس الماهيّة، و تكون تلك الأقسام متقوّمة بالاعتبار الذهنيّ، و ليس لها وجود في الخارج حتّى الماهيّة بشرط شيء، فإنّ الماهية الملحوظة بشرط شيء إنّما تتقوّم باللحاظ.
و ما قيل: إنّ اللحاظ حرفيّ لا اسميّ، أو أنّ هذه الاعتبارات مصحّحة لموضوعيّة الموضوع على الوجه المطلوب، لا أنّها مأخوذة فيه [١] ممّا لا ينبغي أن يُصغى إليه؛ فإنّ تحصُّل الأقسام الثلاثة للماهيّة ليس إلّا بتلك الاعتبارات، و هذه الاعتبارات مقوِّمة للأقسام، و ما هو موجود في الخارج لم يكن إلّا نفس الماهيّة، لا الماهيّة بشرط الوجود التي هي إحدى أقسامها و اعتباراتها، و إنّما خرجت الماهيّة عن كونها من حيث هي بالوجود لا قبله، كما أنّ الاعتبارات الملحقة بالماهيّة تخرجها عن كونها من حيث هي، لا أنّها خرجت عن نفس كونها ماهيّة من حيث هي قبل الاعتبارات، و تكون هي واردة على الماهية الملحوظة بالقياس إلى أمر خارج عن ذاتها، كما ذهب إليه بعض أعاظم فنّ المعقول على ما قيل [٢] و تبعه بعض محقّقي مُحشّي الكفاية [٣] ممّن له حظّ من هذا الفنّ.
[١] نهاية الدراية ١: ٣٥٣ سطر ١٣- ١٤.
[٢] انظر شرح المنظومة- قسم الفلسفة: ٥٨ و ٧٠ و ٩٢ و ٩٥.
[٣] نهاية الدراية ١: ٣٥٢- ٣٥٣.