أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٤ - التنبيه الثاني في كيفية النيّة لو كان المعلوم بالإجمال أو المحتمل من العبادات
التنبيه الثاني في كيفية النيّة لو كان المعلوم بالإجمال أو المحتمل من العبادات
إذا كان المعلوم بالإجمال أو المحتمل من العبادات، وقع النزاع في كيفيّة النيّة، ففصّل الشيخ (رحمه اللّه) بين الشبهات البدويّة و المقرونة بالعلم، بكفاية مجرّد قصد احتمال المحبوبيّة و الأمر في الشبهات البدويّة، فإنّه هو الّذي يمكن في حقّه و عدم كفايته في المقرونة بالعلم، بل لا بدّ من قصد امتثال الأمر المعلوم بالإجمال على كلّ تقدير.
قال: و لازمه أن يكون المكلَّف حال الإتيان بأحد المحتملين قاصداً للإتيان بالمحتمل الآخر؛ إذ مع عدم قصد ذلك لا يتحقّق قصد امتثال الأمر المعلوم بالإجمال على كلّ تقدير، بل يكون قاصداً لامتثال الأمر على تقدير تعلّقه بالمأتيّ به، و هذا لا يكفي في تحقّق الامتثال مع العلم بالأمر [١].
و تنظّر فيه بعض أعاظم العصر (رحمه اللّه) بأنّ العلم بتعلّق الأمر بأحد المحتملين لا يوجب فرقاً في كيفيّة النيّة في الشبهات، فإنّ الطاعة في كلٍّ من
الحلي، كان من شيوخ الفقه بالحلة، متقناً للعلوم، كثير التصانيف، يروي عن الشيخ عربي بن مسافر العبادي، و أبي المكارم حمزة الحسيني و غيرهم، و يروي عنه جماعة من الأفاضل منهم: الشيخ نجيب الدين بن نما الحلي، و السيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي، توفي سنة ٥٩٨ ه. انظر مقابس الأنوار: ١١، أمل الآمل ٢: ٢٤٣، لؤلؤة البحرين: ٢٧٩.
[١] فرائد الأُصول: ٢٧٠ سطر ١٠- ١٥.