أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - التنبيه الأوّل في التفصيل بين الشرائط و الموانع في وجوب الاحتياط
من مثل قوله: (لا تُصلِّ فيما لا يؤكل) [١] فذهب إلى السقوط، و بين ما يستفاد من مثل قوله: (لا صلاة إلّا بطهور) [٢] فذهب إلى عدم السقوط [٣]؛ لعلّه مبنيّ على ما ذهب إليه من عدم منجّزيّة العلم الإجمالي [٤] و أنّه كالشكّ البدويّ، على ما هو المعروف منه، ففصّل بين الشرائط و الموانع، فيكون حالهما بعد سقوط العلم الإجماليّ عن الأثر كالشكّ البدويّ، فيجب إحراز الشرط دون عدم المانع، فما هو المستفاد من مثل: (لا تصلّ فيما لا يؤكل) لا يجب إحرازه، فيجوز أن يصلّي المصلّي في الثوبين المعلوم كون أحدهما ممّا لا يؤكل، و ما هو المستفاد من مثل قوله: (لا صلاة إلّا بطهور) حيث يستفاد منه الشرطيّة- يجيب إحرازه، فيجب أن يكرّر الوضوء بالماء المشتبه بالمضاف، و أن يكرّر الصلاة إلى أربع جهات عن اشتباه القبلة لتحصيل الشرط.
و أمّا ما احتمل بعض أعاظم العصر (رحمه اللّه)- على ما في تقريراته- من أنّ المحقّق قاس باب العلم و الجهل بالموضوع بباب القدرة و بالعجز، ثمّ
[١] الكافي ٣: ٣٩٧- ٤٠١ باب اللباس الّذي تكره الصلاة فيه، علل الشرائع ٢: ٣٤٢- ١- ٢ باب ٤٣، الوسائل ٣: ٢٥٠- ٢٥٢ باب ٢ من أبواب لباس المصلّي. و الحديث منقول بالمضمون.
[٢] الفقيه ١: ٣٥- ١ باب ١٤ فيمن ترك الوضوء ..، الوسائل ١: ٢٥٦- ١ و باب ١ من أبواب الوضوء.
[٣] ثم نعثر على هذا التفصيل في القوانين، و إنما عثرنا على قوله بالمساواة بالسقوط في الشرط و المانع، راجع القوانين ٢: ٣٨- ٣٩.
[٤] القوانين ٢: ٢٥ سطر ٣- ١٥.