أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦١ - تذييل استطراديّ
في واجديّة الإمام للشرائط أو فاقديته للموانع، فلو شكّ في أنّ الإمام على طهر أو أنّ قراءته صحيحة جاز الائتمام به؛ لأصالة الصحّة، و بناء المتشرّعة على الائتمام به من دون إحراز الشرائط و لو بالأصل، غير أصالة الصحّة.
في بيع أحد طرفي المعلوم بالإجمال حرمته
تذييل استطراديّ:
قد ذكر بعض أعاظم العصر (رحمه اللّه)- على ما في تقريرات بحثه- مقدّمة على البحث عن الملاقي لبعض أطراف الشبهة ما لا يكون التعرّض له خالياً عن الفائدة. قال ما محصّله: لا إشكال في وجوب ترتيب كلّ ما للمعلوم بالإجمال من الآثار الشرعيّة على كلّ واحد من الأطراف؛ للقطع بالفراغ، فكما لا يجوز شرب كلّ من الإناءين المعلوم خمريّة أحدهما، كذلك لا يصحّ بيع كلّ واحد منهما؛ للعلم بعدم السلطنة على بيع أحدهما، فأصالة الصحّة في كلٍّ معارضة له في الآخر، و بعد سقوطهما يحكم بفساد البيع؛ لكفاية عدم ثبوت الصحّة للحكم به.
إن قلت: ما ذكرت حقّ لو كان المعلوم بالإجمال تمام الموضوع للأثر، و أمّا إذا كان جزءه فما لم يثبت الجزء الآخر لا يجب ترتيب الأثر، ففي المثال الخمر لا يكون تمام الموضوع لفساد البيع بل جزءه، و جزؤه الآخر وقوع البيع؛ إذ الصحّة و الفساد من الأحكام اللاحقة للبيع بعد صدوره، فلا وجه للحكم