أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٨ - الجهة السابعة الأصل عند الشك في اختصاص الملاقي بجعل مستقل
سواء قلنا بالسراية أو لم نقل، و ليس هنا أثر يختصّ به أحد الوجهين في عالم الجعل و الثبوت، نعم يظهر لأحد الوجهين أثر زائد عند الشكّ، فإنّه بناءً على السراية يجب الاجتناب عن الملاقي لأحد طرفي المعلوم بالإجمال، و لا يجري فيه أصالة الطهارة، و بناءً على الوجه الآخر لا يجب الاجتناب عنه و تجري فيه أصالة الطهارة، فيكون الشكّ في أحد الوجهين كالشكّ في شرطيّة أحد الشيئين و مانعيّة الآخر في الضدّين اللّذين لا ثالث لهما، من حيث عدم اقتضاء أحد الجعلين أثراً زائداً، و اقتضاء الشكّ فيما هو المجعول أثراً زائداً، و حيث قلنا بعدم جريان البراءة هناك لم تجرِ هاهنا؛ لأنّه طرف العلم الإجماليّ وجداناً، و إنّما أخرجناه عن ذلك بمعونة السببيّة و المسببيّة، و هما مبتنيان على أن لا تكون نجاسة الملاقي بالسراية، فلو احتمل كونها بالسراية تبقى طرفيته للعلم الإجماليّ على حالها كالملاقى بالفتح [١] انتهى.
و فيه مواقع للنظر.
الأوّل: ما ذكر في القسم الثاني- من رجوع الشكّ إلى الأقلّ و الأكثر، و مثل [له] بالشكّ بين شرطيّة السورة بشرط الوحدة و بين مانعيّة القِران، و جعل الواسطة بينهما خلوّ الصلاة من السورة- خلط و تركيب بين شكّين: أحدهما الشكّ في جزئيّة السورة في الصلاة و عدمها، و ثانيهما على فرض الجزئيّة الشكّ في شرطيّة الوحدة للسورة و مانعيّة القرآن.
و بعبارة أُخرى: الوحدة شرط الجزء، لا الجزء بشرط الوحدة شرط الصلاة،
[١] فوائد الأُصول ٤: ٨٩.