أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤ - الجهة الثالثة بيان الأصل الشرعي في الملاقي
الجهة الثالثة بيان الأصل الشرعي في الملاقي
بناءً على ما قوّيناه من عدم جريان الأُصول الشرعيّة في أطراف المعلوم بالإجمال؛ و أنّ الأدلّة العامّة غير وافية للترخيص و لو في بعض الأطراف، لا يبقى إشكال بالنسبة إلى جريان الأُصول في الملاقي في الصورة الأُولى و الملاقى- بالفتح- في الثانية، بعد عدم تأثير العلم الإجماليّ بالنسبة إليه، و أنّه كالشبهة البدويّة عقلًا، فإنّ الأصل- بناءً عليه- لا معارض له.
و أمّا بناءً على جريانه في الأطراف و سقوطها بالمعارضة، فقد تصدّى المحقِّقون لرفع التعارض [١]: بأنّ الأصل في الملاقى حاكم على الأصل في الملاقي- بالكسر- لكون الشكّ في طهارته و نجاسته ناشئاً من الشكّ في الملاقى، فجريان الأصل فيه يرفع الشكّ عن ملاقيه، فلا مجرى للأصل في الملاقي في رتبة جريان الأصل في الملاقى- بالفتح- فأصالة الطهارة في الملاقى- بالفتح- معارِضة لمثلها في الطرف، و بعد سقوطهما تبقى في الملاقي جارية
[١] انظر فرائد الأُصول: ٢٥٣- ٢٥٤، فوائد الأُصول ٤: ٢٨.