أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩ - في اشتراط الابتلاء بتمام الأطراف لتنجيز العلم الإجمالي
محلّ المنع؛ فإنّ جعل الطهارة و الحليّة الظاهريّتين في المشكوك فيه بنحو الجعل العامّ ممّا لا مانع منه، و ليس لكلّ أحد أصل مجعول بالخصوص، بل الشارع جعل الحلّيّة و الطهارة بنحو العموم للمشكوك فيه، و لازمه ترتيب الآثار العمليّ، و ليست الأدلّة ناظرة إلى آحاد الأشخاص و آحاد الوقائع المشكوك فيها، كما ذكرنا في أدلّة الأحكام الواقعيّة [١].
و ثانياً: لو سلّم عدم جريانه في الطرف الخارج فلا يجري في الطرف الآخر؛ لعين ما ذكرنا [٢] من أنّ الأدلّة العامّة لا تصلح للترخيص بالنسبة إلى أطراف المعلوم بالإجمال، بل لا بدّ فيه من دليل دالّ على نحو الصراحة، فراجع [١].
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّ خروج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء ممّا لا تأثير له في منجّزيّة العلم الإجماليّ.
و أمّا صحيحة عليّ بن جعفر (عليه السلام) عن أخيه- الواردة فيمن رعف فامتخط، فصار الدم قطعاً صغاراً، فأصاب إناءه [٢] فحمله على
[١] و قد ذكرنا وجهاً آخر لعدم جريان الأُصول في بعض الأطراف. [منه (قدّس سرّه)]
[٢] الكافي ٣: ٧٤- ١٦ باب النوادر من كتاب الطهارة، الوسائل ١: ١١٢- ١ باب ٨ من أبواب الماء المطلق.
علي بن جعفر: هو العالم الكبير سليل العترة أبو الحسن علي بن الإمام جعفر الصادق بن الإمام محمّد الباقر بن الإمام السجاد بن الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب العُريضي الحسيني الهاشمي، روى عن أبيه الصادق و ابن أخيه الرضا و لزم أخاه الإمام الكاظم و روى
[١] انظر الصفحة السابقة.
[٢] في صفحة: ٢٠٥.