أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - في جريان الأصل الشرعي
الرخصة في الفعل و الترك- أنّ طرف الشبهة يكون الوجوب أيضا، و هما متنافيان [١].
و ثانياً: أنّ ما أفاد- من أنّ مفاد دليل الحلّ و الإباحة متنافٍ بمدلوله المطابقي مع العلم بالإلزام- لا وجه له؛ فإنّ دليل الحلّ لو كان مثل: (كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف الحرام) [١] لم يكن مفاده الرخصة في الفعل و الترك؛ ضرورة أن الحلّيّة إنّما هي في مقابل الحرمة، لا الوجوب، فدليل أصالة الحلّ يختصّ بالشبهات التحريميّة، و ليس في الأدلّة ما يظهر منه الرخصة في الفعل و الترك إلّا قوله: (كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي أو أمر) على رواية الشيخ [٢] على ما حكي [٣] مع إشكال فيه [٢].
و ثالثاً: أنّ مناقضة الترخيص الظاهريّ مع الإلزام الواقعيّ ليس إلّا كمناقضة الأحكام الواقعيّة و الظاهريّة، و الجمع بينهما هو الجمع بينهما؛ فإنّ
[١] بل على ما ذكره يختصّ دليل أصالة الإباحة بمورد الدوران بين المحذورين؛ لبطلان جعل الترخيص في طرف الفعل في مورد الشبهة الوجوبيّة، و في طرف الترك في مورد الشبهة التحريميّة. [منه (قدّس سرّه)]
[٢] فلا دليل على أصالة الإباحة بالمعنى الّذي ذكره، بل مفاد الأدلّة أصالة الحلّ، و هي مختصّة بالشبهات التحريميّة. [منه (قدّس سرّه)]
[١] الكافي ٥: ٣١٣- ٤٠ باب النوادر من كتاب المعيشة، الوسائل ١٢: ٦٠- ٤ باب ٤ من أبواب ما يكتسب به، باختلاف يسير.
[٢] أمالي الشيخ الطوسي ٢: ٢٨١، مستدرك الوسائل ٣: ١٩- ٦ باب ١٢ من أبواب صفات القاضي، باختلاف يسير.
[٣] انظر القوانين ٢: ١٧ سطر ٩، فرائد الأُصول: ٢٣٦ سطر ١٢.