أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٥ - الأمر الثالث حكم الشك في اشتراط التكليف في مرحلة البقاء
قسماً للتخيير مخالفاً في حيثيّة التخيير عن أخويه، فتدبّر [١].
الأمر الثالث حكم الشك في اشتراط التكليف في مرحلة البقاء
يعتبر في جريان البراءة العقليّة الشكّ في أصل التكليف من غير اعتبار شيء آخر فيه، من كون وضعه و رفعه بيد الشارع ابتداءً أو مع الواسطة، و من غير أن يكون في رفعه مِنّة على العباد أو لا، أو يكن في وضعه ضيق عليهم أو لا، أو يكون من الأُمور الوجوديّة أو لا.
و بالجملة: تمام المناط هو عدم تماميّة الحجّة على العبد، و كون العقاب عليه- على فرضه- بلا بيان.
كما أنّ ميزان الاشتغال هو الشكّ في السقوط بعد تماميّة الحجّة، و وصول البيان، من غير اعتبار شيء آخر؛ و هذا ممّا لا إشكال فيه.
إنما الكلام فيما أفاده بعض أعاظم العصر- على ما في تقريرات بحثه-:
من أنّ الشكّ في اشتراط التكليف في مرحلة البقاء و الاستمرار يرجع إلى
[١] إلّا أن يكون مراده تقسيم الواجب- أي المتعلَّق- لكن ظاهره هو تقسيم التخيير و إن جعل المقسم الواجب التخييري.
ثمّ إنّه يرد عليه إشكال آخر: و هو أنّ الأمر في المتزاحمين ليس كما زعم من تقييد التكليف عقلًا و صيرورة التكليف بعد ذلك من قبيل الواجب المخيَّر [١] و قد حقّقنا ذلك بما لا مزيد عليه في باب الترتّب، فراجع. [منه (قدّس سرّه)]
[١] فوائد الأصول ٣: ٤١٩.