أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٩ - في تعلّق الأمر و النهي بصِرف الوجود أو بالمجموع
بغير الفاسق [١].
و أمّا الإجمال فلا وجه لسرايته؛ فإنّ الإجمال و اللاإجمال من عوارض الظهورات، و الخاصّ المنفصل لا يتصرّف في ظهور العامّ. هذا كلّه فيما إذا تعلّق الحكم بالطبيعة السارية.
في تعلّق الأمر و النهي بصِرف الوجود أو بالمجموع
و أما إذا تعلّق الأمر بها على نحو صرف الوجود، و يكون حال المصاديق حال المحصِّلات، أو المناشئ للانتزاع بالنسبة إلى الأمر المنتزع منها، فالأصل في المشتَبِهات الاشتغال؛ لأنّ الاشتغال اليقينيّ بصرف الوجود يقتضي البراءة اليقينيّة، و مع إتيان المشتَبِه يشكّ في البراءة، كما إذا قيل: «كن لا شارب الخمر» يجب تحصيل هذه الصفة لنفسه، و مع ارتكاب المشكوك فيه يشكّ في إطاعة هذا الأمر.
و أمّا إذا تعلّق النهي بالصِّرف، و يكون الأفراد من قبيل المحصِّلات من غير تعلّق نهي بها، يكون الأصل هو البراءة؛ لأنّ النهي ليس طلب الترك- كما مرّ في باب النواهي [٢] حتّى يكون مقتضاه كالأمر، فيقال: إنّ الطلب إذا تعلّق بالترك لا بدّ مع الاشتغال اليقينيّ بهذا العنوان [من] الخروج عن عهدته يقيناً، بل يكون مفاد النهي هو الزجر عن الطبيعة، و مع الشكّ
[١] انظر الكفاية ١: ٣٤٣، درر الفوائد ١: ١٨٥.
[٢] انظر كتاب مناهج الوصول للسيد الإمام (قدّس سرّه).