أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - في بيان اعتبارات القضايا
فالموضوع يحكي عن زيد الخارجيّ، و المحمول عن القيام، و النسبة عن حصوله له. و أمّا تحقيق أنّ الكون الرابط متحقّق في الخارج، أو لا، و على فرض تحقّقه فبأيّ نحو، فأمر صعب خارج عن مقصدنا، و مذكور في محلّه [١] و على أيّ حال للقضيّة حكاية و كشف عن أمر خارجيّ، موضوعاً، و محمولًا، و نسبة أو كوناً رابطاً.
الثانية: القضيّة الموجبة بنحو الهَليّة البسيطة، كقولنا: «زيد موجود»، و «الوجود موجود» و لا إشكال في أنّ هذه القضيّة مركّبة ذهناً من الموضوع و المحمول و النسبة، كما لا إشكال في أنَّ المحكيّ عنه فيها لم يكن بنحو المحكيّ عنه في القضيّة الأُولى، فإنّ موجوديّة الماهيّة لم تكن على نحو نحو عروض الأعراض الخارجيّة للموضوع، كما أنّ موجوديّة الوجود لم تكن عارضة له في الخارج، بل المحكيّ الخارجيّ ليس إلّا الوجود البسيط، فيحلّله العقل إلى موضوع و محمول، و يخترع له نسبة من دون أن يكون في الخارج معروض و عرض، و موضوع و محمول و نسبة. و أوضح ممّا ذكرنا قولنا:
«زيد زيد» و «الوجود وجود» فإنّ المحكيّ ليس إلّا نفس ذات الموضوع، و مناط الصدق في أمثال هذه القضايا هو تحقّق الموضوع بنفس ذاته، أو تحقّق المحمول بذاته.
الثالثة: القضيّة الموجبة المعدولة، و الميزان في اعتبارها أن يكون للمعنى العدميّ المنتسب إلى الموضوع نحو حصول في الموضوع كأعدام الملكات،
[١] الأسفار ١: ٣٢٧- ٣٣٠، منظومة السبزواري: ٦١- ٦٢.