الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٤١ - ٣١ المتن
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ لا نطلب لك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخول فاطمة عليك؟ فقلت: افعلن.
فدخلن عليه فقالت أم أيمن: يا رسول اللّه! لو أن خديجة باقية لقرّت عينها بزفاف فاطمة، و إن عليّا يريد أهله، فقرّ عين فاطمة ببعلها و اجمع شملها و قرّ عيوننا بذلك.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): فما بال علي لا يطلب منّي زوجته، فقد كنّا نتوقّع ذلك منه؟!
قال علي (عليه السلام): فقلت: الحياء يمنعني يا رسول اللّه.
فالتفت إلى النساء فقال (صلّى اللّه عليه و آله): من هاهنا؟ فقالت أم سلمة: أنا أم سلمة و هذه زينب، و هذه فلانة و فلانة. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): هيّئوا لابنتي و ابن عمّي في حجري؟! بيتا. فقالت أم سلمة: في أي حجرة يا رسول اللّه؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): في حجرتك. و أمر نساءه أن يزيّنّ و يصلحن من شأنها.
قالت أم سلمة: فسألت فاطمة (عليها السلام): هل عندك طيب ادّخرتيه لنفسك؟ قالت: نعم.
فأتت بقارورة فسكبت منها في راحتي فشممت منها رائحة ما شممت مثلها قط، فقلت: ما هذا؟
فقالت (عليها السلام): كان دحية الكلبي يدخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيقول لي: يا فاطمة! هات الوسادة فاطرحيها لعمّك. فأطرح له الوسادة فيجلس عليها، فإذا نهض سقط من بين ثيابه شيء فيأمرني بجمعه. فسأل علي (عليه السلام) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن ذلك، فقال: هو عنبر يسقط من أجنحة جبرئيل.
قال علي (عليه السلام): ثم قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! اصنع لأهلك طعاما فاضلا. ثم قال: من عندنا اللحم و الخبز، و عليك التمر و السمن. فاشتريت تمرا و سمنا، فحسر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن ذراعه و جعل يشدخ التمر في السمن حتى اتّخذه حيسا، و بعث إلينا كبشا سمينا فذبح، و خبز لنا خبز كثير.
ثم قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ادع من أحببت. فأتيت المسجد و هو مشحن بالصحابة، فأحببت أن أشخص قوما و أدع قوما، ثم صعدت على ربوة هناك و ناديت: أجيبوا إلى وليمة فاطمة. فأقبل الناس إرسالا، فاستحييت من كثرة الناس و قلّة الطعام، فعلم