الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١١٣ - ٣٨ المتن
ناقرات الدفوف بالراح حمرا * * * فالعذارى في موسم الحنّاء
قادمات من يثرب بالمثاني * * * بالزغاريد طلقة بالغناء
ساروا لوجه حائر كشريد * * * ضلّ في الليل موطن الأنواء
عابسا تارة و طورا تنمّ * * * العين عن بهجة و طيف هناء
يلمس الدرع فيئه و هو كنز * * * لفقير لم يلتفت للثراء
أ تراها تفي بمهر عروس * * * أ تراه يردّ ردّ جفاء؟!
و أبوها لو رام عدل صداق * * * مال قارون ظلّ دون الوفاء
دون ما تستحق إيوان كسرى * * * و اللآلي و حلية الزباء
و لو أن الدهناء تبر لكانت * * * بعض شيء بجانب الزهراء
بضعة من أب عظيم يراها * * * نور عينيه مشرقا في رداء
فهي أحلى في جفنه من لذيذ * * * الحلم غبّ الهجود و الإعياء
و هي قطب الحنان في صدر طه * * * و اختصار البنات و الأبناء
غيّب الموت من خديجة وجها * * * فإذا فاطم معين العزاء
تحسب الكون بسمة من أبيها * * * فهي أم تذوب في الإرضاء
هالها ما يناله من عذاب * * * و امتداد الكفار في الأسواء
و تراهم يرمونه بحجار * * * أو يكبونه على الدقعاء
فجراح كأنهن شفاه * * * شاكيات للَّه فرط البلاء
فاطم تمسح الجراح بعين * * * حين تنهل أختها بالبكاء
جاء بيت النبي و القلب خفق * * * فهو في مثل رجفة البرداء
قال: إني ذكرت فاطمة * * * و انبثّ صوت مكبّل بالحياء
فأجاب النبي أبشر عليّا * * * خير صهر مشى على الغبراء
بيعت الدرع في الصداق و زفّت * * * لعلي سليلة الأنبياء
هو خير الأزواج عفّة ذيل * * * هي خير الزوجات من حوّاء
في نقاء السحاب خلقا و طهرا * * * في صفاء الزنابق العذراء
يضمّ النبي تحت جناحيه * * * المديدين منية الأحشاء