الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٩٨ - الأسانيد
و ساقيه بينهما، فأخذ علي (عليه السلام) إحداهما فوضعها على صدره و بطنه يدفئها، و أخذت فاطمة فوضعتها على صدرها و بطنها تدفئها.
و قال علي (عليه السلام) لفاطمة (عليها السلام)- رويدا-: استخدميه. فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه! إني كنت في عيالك، و كنت مكفيّة، و قد أفردت بنفسي، و قد شق عليّ العمل، فأخدمني يا رسول اللّه. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أو لا خير من الخادم؟! قال علي (عليه السلام): قولي: بلى يا رسول اللّه.
فقالت: بلى يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، خير من الخادم.
فقال: يا فاطمة! إذا أخذت مضجعك من الليل فسبّحي اللّه ثلاثا و ثلاثين، و كبّريه أربعا و ثلاثين، و احمديه ثلاثا و ثلاثين، فذلك مائة هي أثقل في الميزان من جبل أحد ذهبا. نعم يا فاطمة، نغزو فنصيب فنخدمك إن شاء اللّه.
فقال: فلبث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر، ثم غزا ساحل البحر، فأصاب سبيا فقسّمه، فأمسك امرأتين إحداهما شابة و الأخرى قد دخلت في السنّ ليست بشابة و لا قريبة، فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة (عليها السلام) فأخذ بيد المرأة فوضعها في يد فاطمة و قال: يا فاطمة هذه لك خادمة فلا تضربيها، فإني قد رأيتها تصلّي، و إن جبرئيل قد نهاني أن أضرب المصلّين.
المصادر:
جزء فيه تزويج فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للمنجد: من أول الكتاب إلى آخره.
الأسانيد:
أخبرنا الشيخ الثقة أبو القاسم يحيى بن أسعد بن بوش التاجر إذنا، قال: أخبرنا الشيخ أبو سهل محمد بن إبراهيم بن محمد سعدويه الأصبهاني، قراءة عليه ببغداد في صفر سنة ثلاث و عشرين و خمسمائة، قال: أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن بن بندار الرازي المقري بأصبهان، قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن عبد اللّه بن يعقوب بن فناكي الرازي بالري، قراءة عليه في ذي القعدة سنة اثنين و ثلاثمائة، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن هارون الروياني إملاء، قال: حدثنا يحيى بن محمد البصري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن