الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٣٦ - ٦٦ المتن
ثم أوحى جل ثنائه إلى رضوان خازن الجنان أن زخرف الجنان، و زيّن الحور، و أمر اللّه عز و جل شجرة طوبى أن احملى، فحملت. و أمر أن تنثر على الحور من عجائب ما انتثر عليهم، فكل حورية خلقت بعد ذلك، فالتي خلقت قبلها تفتخر عليها بما عندها من نثار ملاكك. يا فاطمة! إن اللّه عز و جل نظر إلى الأرض نظرة فاختار منها عليا فجعله لك بعلا. يا فاطمة! إن عليا و شيعته هم الفائزون .. إلى آخره.
المصادر:
شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار (عليهم السلام): ج ٢ ص ٣٧٢ ح ٧٣٤.
و باقي المصادر و الأسناد في الفصل الأول من المجلد الثالث، رقم ٣٩.
٦٦ المتن:
عبد الرزاق، بإسناده عن أم أيمن، قالت: رآني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنا أبكي. فقال (صلّى اللّه عليه و آله):
ما يبكيك يا أم أيمن؟ فقلت: يا رسول اللّه، حضرت تزويج فتى من الأنصار، فأتي بسكر مصر و لوز فنثر على من حضر، فذكرت تزويج فاطمة (عليها السلام)، و أنه لا نثار كان فيه.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أم أيمن! أخبرك عن تزويج فاطمة: إن اللّه عز و جل بعث الروح الأمين جبرئيل و معه ميكائيل، فجلسا على كرسيّين من نور تحت العرش، و أقام الملائكة المقرّبين و الحور العين صفوفا، فأوحى إلى شجرة طوبى أن انثري عليهم فنثرت عليهم الياقوت الأحمر، و الزمرد الأخضر، و اللؤلؤ الأبيض، و المرجان، و المسك الأذفر، و العنبر الأشهب، و الكافور الأبيض، و الزعفران فمن التقطه من الملائكة افتخر به على سائر الملائكة، و من التقطه من الحور العين افتخرت على سائر الحور العين.
و عقد جبرائيل و ميكائيل في السماء نكاح فاطمة؛ فكان جبرائيل المتكلم عن علي، و ميكائيل الرادّ عني، و ما عقدت نكاحها في الأرض حتى عقدت لها الملائكة في السماء.