الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٢٦ - ١٦٧ المتن
تطهيرا». [١]
قال: و كان يأتي باب علي (عليه السلام) كل يوم، و في رواية عند صلاة الصبح، و في رواية يجيء إلى باب علي و فاطمة و حسن و حسين (عليهم السلام) حتى يأخذ بعضادتي الباب و يقول: السلام عليكم أهل البيت. و في رواية: الصلاة الصلاة- ثلاث مرات- «إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا».
المصادر:
إنها فاطمة الزهراء (عليها السلام): ص ١٨١.
١٦٧ المتن:
قال الكعبي: ... فأرسل (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي (عليه السلام) و هو في المسجد، فجاء علي (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو مطرق من جهة الحياء رأسه، فأجلسه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن يمينه، و أمر أم سلمة أو أم أيمن أن تأتي بفاطمة (عليها السلام) إليه. فلمّا أتتا إليها، قالت فاطمة (عليها السلام): من عند أبي؟
قالت: علي بن أبي طالب (عليه السلام). فبكت استحياء و قالت: وا سوأتاه، كيف أحضر عند أبي و معه رجل غيره؟!
قالت أم سلمة: «جعلت فداك، ليس هو بأجنبي منك، بل هو ابن عمّك و زوجك، و أقرب الناس سببا و نسبا إليك». فلمّا أتت بها إليه و هي تسحب أذيالها، و قد تصبّبت عرقا استحياء من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فعثرت، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أقالك اللّه العثرة في الدنيا و الآخرة.
فلمّا وقفت بين يديه أجلسها عن يساره و كشف الرداء عن وجهها حتى رآها علي (عليه السلام) فقال (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي! بارك اللّه لك في ابنة رسول اللّه، نعم الزوجة فاطمة، و يا فاطمة! نعم البعل علي.
[١]. سورة الأحزاب: الآية ٣٣.