الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٣ - ١٤ المتن
و قال المفيد: أن زفافها في المحرم سنة ثلاث من الهجرة. و قال أبو الفرج الأصفهاني: إنه في شهر صفر.
و اختلف العلماء في تاريخ الزفاف، و لكن المشهور بينهم ذلك الحين أنه كان في شهر شوال، و لذا يحمل القول في شوال على التقية لموافقته مذهب العامة.
و الحق عندي: أن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) هاجر في شهر ربيع الأول و جعله مبدأ السنة الهجرية، و بعد مرور عام و في شهر رمضان من السنة الثانية مضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى غزوة بدر، و في شهر ربيع الثاني من هذه السنة كانت فاطمة الزهراء (عليها السلام) قد قضت التاسعة من عمرها المبارك و وصلت حد البلوغ.
و المحقّق أن عقدها تمّ في السماء أولا، ثم تمّ في الأرض بعد شهر أو أكثر. و احتمل أن الاختلاف ناتج عن الاختلاف بين العقدين، فعقد لها في السماء في شهر رجب- مثلا- و مرّت فترة ثم هبط الأمين جبرئيل و أخبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فزوّجها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في الأرض قبل بدر، و بعد رجوعه من بدر في شهر شوال، و بعد مرور عدة أيام وقع الزفاف في شهر ذي الحجة، إما في أوله أو في السادس أو في العشرين منه على الأشهر.
إلى أن قال: و يعتقد الحقير كما هو المشهور أن زفاف كريمة النبوة إلى سلطان الولاية كان في شهر ذي الحجة، إما في أوله أو في السادس منه، و يستحب صيام يوم الزفاف شكرا للَّه على اجتماع الحجة و الصفوة.
المصادر:
الخصائص الفاطمية: ج ٢ ص ٣١٦.
١٤ المتن:
قال أبو الفرج بن الجوزي: ثم دخلت سنة اثنتين من الهجرة؛ فمن الحوادث فيها زواج علي بن أبي طالب (عليه السلام) بفاطمة (عليها السلام).