الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٠٢ - يأتي في هذا الفصل العناوين التالية في ٢٠٧ أحاديث
عروسا بنت تسع سنين، و النساء الهاشميات حول مركبها، و أم سلمة و أم سعد بن معاذ يرجزن و يردّدن و يرجعن أبيات من الشعر حتى دخلن حجلة العروس.
لما دخل العروسان حجلة السعادة و بيت البركة و منبع الكوثر، أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قائلا: «مرحبا ببحرين يلتقيان، و نجمين يقترنان». فأخذ ماء فتمضمض به، ثم مجّه في القعب، ثم صبّه على رأس فاطمة (عليها السلام) و بين كتفيها، ثم دعا لها، و فعل مثل هذا بعلي (عليه السلام) و قال: اللّهم بارك في ذريتهما، و اجعل عليهما منك حافظا، و إني أعيذهما بك و ذريتهما من الشيطان الرجيم.
أنت فاطمة (عليها السلام) في ليلة عرسها بقارورة فيها طيب و قالت: «هو عنبر سقط من أجنحة جبرئيل». و أتت بماء ورد و قالت: «هو عرق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أخذته عند قيلولته». و أتت بحلّة قيمتها الدنيا تحيّرت منها نسوة قريش.
إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دعا فاطمة (عليها السلام) ليلة الزفاف، فأخذ عليّا (عليه السلام) بيمينه و فاطمة (عليها السلام) بشماله و جمعهما إلى صدره، فقبّل بين عينيهما، و دفع فاطمة (عليها السلام) إلى علي (عليه السلام) و قال: يا علي! نعم الزوجة زوجتك. ثم أقبل إلى فاطمة (عليها السلام) و قال: يا فاطمة! نعم البعل بعلك. ثم قال معهما يمشي بينهما حتى أدخلهما بيتهما الذي تهيّأ لهما، ثم خرج من عندهما فأخذ بعضادتي الباب فقال: «طهّركما اللّه و طهّر نسلكما، أنا سلم لمن سالمكما ...».
قيام أسماء بنت عميس مقام خديجة (عليها السلام) ليلة الزفاف عند فاطمة (عليها السلام) لعهد عهدته معها، و كلام المؤرّخين في حضور أسماء في زفاف فاطمة (عليها السلام): هل هو صحيح؟ أو هي سلمى بنت عميس أخت أسماء، و أسماء حينذاك كانت مهاجرة بأرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب (عليه السلام)، و ما رجعت هي و لا زوجها إلّا يوم فتح خيبر في سنة ست من الهجرة.
قدمت في ليلة عرسها (عليها السلام) بغلة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الدلدل و عليها فاطمة (عليها السلام)، فأمسك جبرئيل باللجام، و أمسك إسرافيل بالركاب، و أمسك ميكائيل بالثفر، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يسوّي عليها الثياب، فكبّر جبرائيل و إسرافيل و ميكائيل، و كبّرت الملائكة، و جرت