الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٩٦ - المصادر
٥٧ المتن:
روي أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لأسامة بن زيد، أن يدعو أبا بكر و عمر. ثم دعا فاطمة (عليها السلام) و قال: يا ابنتي! حان الوقت لأهديك إلى بعلك علي بن أبي طالب. فقالت: الأمر أمر اللّه و رسوله، و ليس لي الّا الإطاعة.
قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): فهيّئي جهازك يا بتول العذراء. فبكت فاطمة (عليها السلام) و دخلت البيت، فأتي برحى، و قطيفة، و أهاب كبش، و حصير من ليف النخل، و وسادة من أدم محشوّة من الليف، و عباءة مرقعة، و قدح من خشب و نعل و سواك. و قالت (عليها السلام): يا أبتاه! هذه جميع ما أملك و جهازي.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): احملوا جهاز الطهر البتول ابنة خاتم النبيّين. نعم القرينة تسير إلى نعم القرين.
فنظر (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الصحابة، و حمل الرحى على كتفه، و حمل أبو بكر الحصير، و عمر الوسادة، و أسامة القدح، و لبست فاطمة (عليها السلام) النعل و العباءة و أخذت المسواك. قال جبرئيل (عليه السلام): و أنا أفرش جناحي تحت أقدامكم إلى بيت الزهراء (عليها السلام).
فسبق أسامة بن زيد إلى بيت أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قال: أنا حينما فكرت في جهاز و أثاث فاطمة (عليها السلام) بكيت و جرت دموعي، فسمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صوتي من البكاء و قال:
لم تبكي يا أسامة! هذا لمن يموت كثير.
المصادر:
١. خلد برين للبرغاني (مخطوط): المجلس الثاني في زفافها و جهازها، عن معدن البكاء.
٢. معدن البكاء، عن التبر المذاب، على ما في خلد برين.
٣. التبر المذاب، على ما في خلد برين.