الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٥٦ - المتن
لم يكشف الناس البلاء و لا ارتووا * * * إلا بطلعة وجهها الوضّاء
يا أخت نسّاك الملائك بالهدى * * * و ذبالة الأنوار من سيناء
يا لمحة الفردوس حطّ بطهرها * * * خلد البقاء على صعيد فناء
يا صفحة بيضاء من إنكارها * * * آب الورى بصحيفة سوداء
يا غيب سرّ لو أخذت ببعضه * * * طرفا من الإعجاز و الإلجاء
لمشيت فيه على الهواء إذا ابتدأ * * * عيسى يسير على نمير الماء
و آلاك ربك إذا رضعت ولاءه * * * و حباك منه ولاية الأشياء
فإذا دعوت فأنت في سلطانه * * * كالروح حين تهيب بالأعضاء
إن الذي مسخ الأمانة و انطلى * * * بدماء من ضحّي من الشهداء
و طوى عداوة آل بيت محمد * * * نارا ذكت بجوانح البغضاء
فأحالها للّه حربا طوّحت * * * بابن النبي موزّع الأشلاء
ثقلت على الأكوان وطأة رجسه * * * فيها فدارت دورة الإعياء
وحدت به للحشر لعنة ربه * * * تسري مع الأصباح و الأمساء
يا يوم أحمد هل لخطبك إذ هوت * * * فيه الأنام بفتنة عمياء
قلب الوجود و أصبحت ابناؤه * * * مقلوبة الإحساس و الآراء
فاعتاض عن فوق رواسب تحته * * * و عن الإمام لأهله بوراء
كم في فؤادك فاطم من غصة * * * توهي فؤاد الصخرة الصمّاء
أ بهذه الدنيا عزاء قائم * * * و بدار ربك في أمضّ عزاء
الصبر ضاق لما صبرت على الأذى * * * و سخيت للأعداء أيّ سخاء
قدّمت من حسن ضحيّة سمّهم * * * و من الحسين السبط كبش فداء
و من الوصي على الرسالة خائضا * * * من حربهم قدما ببحر دماء
طفروا إلى الملك العضوض و غلّفوا * * * وجه النهار بليلة ظلماء
ولدوا من الداء العضال فلم يكن * * * إلا زوالهم شفاء الداء
نظروا المودة في الكتاب فلم يروا * * * غير السيوف مودة الابناء
...