الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٠٠ - المتن
في حرم الوحي و في حجر التقى * * * قد نشأت في أمنع المحارم
سيدة أعظم بها سيدة * * * كان لها جبريل خير خادم
جوهرة نظّمها الرحمن في * * * سمط العلى أعظم به من ناظم
و حسبها فخرا بأن الفخر لا * * * يعزى إذا يعزي لغير الفاطمي
معصومة أمّ لمن نقوسهم * * * لم تنو حتى لمم الماثم
و لو بها بنات حواء اقتدت * * * ما ولدت من آثم و جارم
و لو سبيلها سلكن في العلى * * * لم يلدن غير الآبي الحازم
ما كانتا آسية و مريم * * * لتدركا في الفخر شأن فاطم
من قاس فيها غيرها كان كمن * * * راح يقيس الدو بالنعائم
مخلوقة من جوهر الفضل الذي * * * عنه تشظّى صدف المكارم
مشتقة من نبعة الوحي و لم * * * تنشأ بغير حرم الفواطم
كانت ضياء قبل أن ينشق عن * * * وجه الوجود سدف الكمائم
و حبّها بأنها خامسة * * * لخمسة هم خير ولد آدم
و من تكن والدة السبطين و ال * * * تسعة غوث الخلق في العظائم
أئمة الناس و جحد فضلهم * * * جريمة من أعظم الجرائم
إن جهلت أقدارهم فطولهم * * * باد على الأشراف و الأعاظم
و الأرض إن تجهل بها أقدارهم * * * ففي السماء كم بها من عالم
ما كان إلا ناشرا حديثهم * * * و فضلهم في الكون كل كاتم
و زوجة الوصي و ابنة الذي * * * كان لرسل اللّه خير خاتم
و بنت من قد أسلمت و احمه * * * ليس له في القوم من مسالم
فهل لها في الفخر من شارك * * * و في العلاء المحض من مساهم
قد ذهبت في طرفي كل علا * * * و من خير أبا الفضل بالكرائم
من لم يكن بها و في أنبائها * * * معتصما فما له من عاصم
صلّى عليها اللّه ما أومضت ال * * * يروق و انحلّت عرى القمائم