الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٦٠١ - المتن
قال الحسين (عليه السلام): فلم يلحقه التغيير و النقصان أيام فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) حتى توفّيت. فلما توفّيت، فقدنا الرمان و بقي التفاح و السفرجل أيام أبي. فلما استشهد أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقد السفرجل و بقي التفاح على هيئته للحسن (عليه السلام)، حتى مات في سمّه و بقيت التفاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء. فكنت أشمّها إذا عطشت فيسكن لهب عطشي. فلما اشتدّ عليّ العطش، عضضتها و أيقنت بالفناء.
قال علي بن الحسين (عليه السلام): سمعته يقول ذلك قبل قتله بساعة. فلما قضى نحبه، وجد ريحها في مصرعه، فالتمست فلم ير لها أثر. فبقي ريحها بعد الحسين (عليه السلام)، و لقد زرت قبره فوجدت ريحها يفوح من قبره. فمن أراد ذلك من شيعتنا الزائرين للقبر فليلتمس ذلك في أوقات السحر، فإنه يجده إذا كان مخلصا.
أمالي أبي الفتح الحفّار: ابن عباس و أبو رافع: كنّا جلوسا مع النبي صلّى اللّه عليه و آله، إذ هبط عليه جبرئيل و معه جام من البلّور الأحمر مملوءا مسكا و عنبرا، فقال له: السلام عليك، اللّه يقرأ عليك السلام و يحيّيك بهذه التحية و يأمرك أن تحيّي بها عليا و ولديه.
فلما صارت في كفّ النبي صلّى اللّه عليه و آله، هلّلت ثلاثا و كبّرت ثلاثا، ثم قال بلسان ذرب: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى». [١] فأشمّها النبي صلّى اللّه عليه و آله، ثم حيّى بها عليا (عليه السلام).
فلما صارت في كفّ علي (عليه السلام) قالت: بسم اللّه الرحمن الرحيم، «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ ...». [٢] فأشمّها علي (عليه السلام) و حيّى بها الحسن (عليه السلام).
فلما صارت في كفّ الحسن (عليه السلام) قالت: «بسم اللّه الرحمن الرحيم عَمَّ يَتَساءَلُونَ. عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ...». [٣] فأشمّها الحسن (عليه السلام) و حيّى بها الحسين (عليه السلام).
[١]. سورة طه: الآية ١.
[٢]. سورة المائدة: الآية ٢٣.
[٣]. سورة النبأ: الآية ١- ٣.