الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤١٩ - المتن
أخذ الشوق موبقات الفؤاد * * * و ألفت السهاد بعد الرقاد
فليالي اللقا بنور التداني * * * مشرقات من بعد طول البعاد
فزت بالفخر يا خديجة إذ نلت * * * من المصطفى عظيم الوداد
عطّر الكون نشره و شذاه * * * كعبير يفوخ في كل واد
فغدا شكره على الناس فرضا * * * شاملا كل حاضر ثم باد
كبّر الناس و الملائك جمعا * * * جبرئيل لدى السماء ينادي
فزت يا أحمد بكل الأماني * * * قبّح اللّه عنك أهل العناد
فعليه الصلاة ما سارت العيس * * * و حطّت ثقلها في البلاد
قال: فلما نظر النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى ذلك، ازداد فرحا و سرورا و تشعشع نوره كمالا. قال:
و خرجت في الجلوة الرابعة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليها من الثياب و الحلل و الجواهر و الذهب ما يحيّر قلوب الناظرين، و بين يديها برّة بنت عبد المطلب و هي تنشد و تذكر اتصال خديجة بمحمد صلّى اللّه عليه و آله و تقول:
حسبك يا ذا الشرف العالي * * * و أنت في عزّ و إقبال
حزت فنون الثنا فصرت عزيزا * * * و مستشرفا على كل عالي
قال الراوي: ثم أقبلت في الجلوة الخامسة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و في ثياب و شيء منسوج بقضبان الذهب، مرصّع بفنون الجواهر، و بين يديها واحدة من بنات عبد المطلب، و هي تقول: و تنشد:
لاحت بحضرتها في الروض ليس لها * * * إلا الحلي على أكنافها السرر
هي العروس سعادات بطلعتها * * * فليس بشبهها شمس و لا قمر
قال الراوي: و خرجت في الجلوة السادسة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في ثياب من الحرير، مفصّل بالذهب، مرصّع بالياقوت الملوّن، و بين يديها بيضاء بنت عبد المطلب، و هي تقول: