الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٧٤ - المتن
ما أكذبكم تقولون: عرض اللّه ولايتكم على يونس، فلما استثقلها حبسه في بطن الحوت!؟ فقال: يا رقّي، خذ بيد الرجل وضع يدك على عينيه و الأخرى على عينيك وثب به. فوثبت و فتحت عيني و أنا على شاطئ الجال مسيرة أربعة أيام من مدينة الرسول صلّى اللّه عليه و آله.
فصلّى (عليه السلام) و تفل في البحر، فشقّقت أمواجه، فضجّ بالشهادتين و الإقرار بعلي و أولاده الأئمة (عليهم السلام)، و خرج شيء رافع رأسه كالجبل و قال: أنا زاليخا حوت يونس.
فقال (عليه السلام): لأيّ شيء حبس يونس فيك؟ فقال: عرضت ولايتكم عليه فقال: لا أقدر على حملها. فحبس فيّ، و كان يسبّح بحق محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام). فقال (عليه السلام):
يا رقّي، ثب. فقمت و تركت الرجل.
فدخل عليه بعد أربعة أيام و قال: لم يكن خلق أبغض إليّ منك، و الآن فما خلق أحبّ إليّ منك، فهل من توبة؟ فقال (عليه السلام): من تاب، تاب اللّه عليه.
المصادر:
١. عوالم العلوم: ج ٢٠ ص ٢٨٦ ح ٢، عن الصراط المستقيم.
٢. الصراط المستقيم: ج ٢ ص ١٣٣.
٥٧
المتن
لما وصل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فخر من معاوية، قال لغلامه:
اكتب إليه، ثم أملى عليه:
محمد النبي أخي و صهري * * * و حمزة سيد الشهداء عمي
و جعفر الذي يمسي و يضحي * * * يطير مع الملائكة ابن أخي
و بنت محمد سكني و عرسي * * * منوط لحمها بدمي و لحمي
و سبط أحمد ابناي منها * * * فأيّكمو له سهم كسهمي
سبقتكم إلى الإسلام طرّا * * * غلاما ما بلغت أوان حلمي