الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٣١ - المتن
فيقول اللّه تعالى: يا أهل الجمع، إني جعلت الكرم لمحمد و علي و الحسن و الحسين و فاطمة. يا أهل الجمع، طأطئوا الرءوس و غضّوا الأبصار فإن هذه فاطمة (عليها السلام)، تسير إلى الجنة.
فيأتيها جبرئيل بناقة من نوق الجنة، مدبّجة الجنبين، خطامها من اللؤلؤ المخفق الرطب، عليها رحل من المرجان، فتناخ بين يديها فتركبها. فيبعث إليها مائة ألف ملك فيسيرون على يمينها، و يبعث إليها مائة ألف ملك فيصيرون على يسارها، و يبعث إليها مائة ألف ملك يحملونها على أجنحتهم حتى يسيّرونها على باب الجنة.
فإذا صارت عند باب الجنة تلتفت، فيقول اللّه: يا بنت حبيبي، ما التفاتك و قد أمرت بك إلى جنتي؟ فتقول: يا رب! أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم. فيقول اللّه: يا بنت حبيبي، ارجعي فانظري من كان في قلبه حبّ لك أو لأحد من ذريتك، خذي بيده فادخليه الجنة.
قال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّه يا جابر، إنها ذلك اليوم؛ لتلتقط شيعتها و محبيها كما يلتقط الطير الحبّ الجيّد من الحبّ الرديء. فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنة، يلقي اللّه في قلوبهم أن يلتفتوا، فإذا التفتوا، فيقول اللّه عز و جل: يا أحبائي، ما التفاتكم و قد شفّعت فيكم فاطمة بنت حبيبي؟ فيقولون: يا رب! أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم.
فيقول اللّه: يا أحبائي، ارجعوا و انظروا من أحبّكم لحبّ فاطمة، انظروا من أطعمكم لحبّ فاطمة، انظروا من كساكم لحبّ فاطمة، انظروا من سقاكم شربة في حبّ فاطمة، انظروا من ردّ عنكم غيبة في حبّ فاطمة، خذوا بيده و أدخلوه الجنة.
قال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّه لا يبقى في الناس إلا شاكّ أو كافر أو منافق. فإذا صاروا بين الطبقات، نادوا كما قال اللّه تعالى: «فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ. وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ» [١]، فيقولون:
«فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ». [٢]
[١]. سورة الشعراء: الآية ١٠١.
[٢]. سورة الشعراء: الآية ١٠٢.