الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٢٩ - المتن
٨
المتن
عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فلما انفتل جلس في قبلته و الناس حوله. فبينا هم كذلك إذ أقبل إليه شيخ من مهاجرة العرب ...، إلى أن قال:
فدفع عمار العقد- عقد فاطمة (عليها السلام)- إلى المملوك و قال له: خذ هذا العقد فادفعه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أنت له. فأخذ المملوك العقد فأتى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أخبره بقول عمار، فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله: انطلق إلى فاطمة (عليها السلام) فادفع إليها العقد و أنت لها. فجاء المملوك بالعقد و أخبرها بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فأخذت فاطمة (عليها السلام) و أعتقت المملوك. فضحك الغلام، فقالت: ما يضحكك يا غلام؟! فقال: أضحكني عظم بركة هذا العقد؛ أشبع جائعا و كسى عريانا و أغنى فقيرا و اعتق عبدا و رجع إلى أهله.
و تمام الحديث مع مصادره و أسناده قد مرّ في هذا المجلد، الفصل السادس، الرقم ١٠.
٩
المتن
من كلام موسى بن جعفر (عليه السلام) مع الرشيد في خبر طويل، إلى قوله تعالى في قصة مريم:
«إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ» [١]، بالمسيح من غير بشر.
و كذلك اصطفى ربنا فاطمة (عليها السلام) و طهّرها و فضّلها على نساء العالمين بالحسن و الحسين (عليهما السلام) سيدي شباب أهل الجنة.
[١]. سورة آل عمران: الآية ٤٢.