الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٥٤ - المصادر
قيام الدلالة على عصمتها من وجوه: منها: قوله تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» [١]، و فاطمة (عليها السلام) من جملة المذكورين بإجماع، و لا وجه للإرادة هاهنا إلا الإخبار عن ذهاب الرجس عن المذكورين و ثبوت التطهير، لأن الإرادة المتعلقة بطاعات العباد لا تخصّ مكلفا من مكلف و الإرادة في الآية خرجت مخرج التخصيص للمذكور فيها و الإبانة له من غيره، و لأن حرف «إنما» يثبت الحكم لما اتصل به و ينفيه عما انفصل عنه، و ذلك يمنع من حمل إرادة الآية على العموم.
و قوله صلّى اللّه عليه و آله: «فاطمة (عليها السلام) بضعة مني يؤلمني ما يؤلمها و يؤذيني ما يؤذيها»، و ذلك لا يمكن إلا مع كونها معصومة، لأن تجويز القبح عليها يصحّ وقوعه و وقوعه موجب لأذاها باللعن و الذمّ و الحدّ و التعزير و ذلك مناف للخبر، و لأنه لو شهد عليها شهود بما يوجب الحدّ لوجب جلدهم حدّ المفتري دونها بإجماع. و ذلك لا يصحّ إلا مع القول بعصمتها، و إذا ثبت عصمتها اقتضى ذلك قبول قولها، لاقتضائه العلم بصحته و أغنى عن البينة التي لا توجب علما.
المصادر:
تقريب المعارف: ص ٣٣٦.
٢٦
المتن
قال النباطي البياضي في بحث المعصوم: قد روى مسلم في الجزء الرابع من صحيحه بعدة طرق: «فاطمة (عليها السلام) بضعة منّي، يريبني ما رابها و يؤذيني ما آذاها»، و بعض المعصوم معصوم.
المصادر:
الصراط المستقيم: ج ١ ص ١٧٠.
[١]. سورة الأحزاب: الآية ٣٣.