الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٥٢ - المتن
إن الشيعة قد احتجّت بقول اللّه تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» [١]، على أن أهل البيت (عليهم السلام) معصومون، ثم على أن إجماعهم حجة. و أما أنهم معصومون فلأنهم طهّروا و أذهب اللّه عنهم الرجس، و الرجس اسم جامع لكل شر و نقص و الخطأ، و عدم العصمة بالجملة شر و نقص. فيكون ذلك مندرجا تحت عموم الرجس الذاهب عنهم، فتكون الإصابة في القول و الفعل و الاعتقاد، و العصمة بالجملة ثابتة لهم.
هذا، فضلا عن أن اللّه طهّرهم و أكّد تطهيرهم بالمصدر، حيث قال: «وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً»، أي و يطهّركم من الرجس و غيره تطهيرا، إذ هي تقتضي عموم تطهيرهم من كل ما ينبغي التطهير منه عرفا أو عقلا أو شرعا و الخطأ و عدم العصمة داخل تحت ذلك.
فيكونون مطهّرين منه، و يلزم من ذلك عموم إصابتهم و عصمتهم.
ثم أكّد دليل عصمتهم من الكتاب و السنة في الإمام علي (عليه السلام) و حده و في فاطمة (عليها السلام) و حدها و في جميعهم.
أما دليل العصمة في الإمام علي بن أبي طالب- رضي اللّه عنه و كرّم اللّه وجهه في الجنة- فقد ثبت أن النبي صلّى اللّه عليه و آله لما أرسله إلى اليمن قاضيا، ثم قال: يا رسول اللّه! كيف تبعثني قاضيا و لا علم لي بالقضاء؟ قال: اذهب فإن اللّه سيهدي قلبك و يسدّد لسانك، ثم ضرب صدره و قال: اللهم اهد قلبه و سدّد لسانه.
المصادر:
١. الإمامة و أهل البيت (عليهم السلام): ج ١ ص ١٩١.
٢. الإشارات الإلهية في المباحث الأصولية، على ما في الإمامة.
٢٣
المتن
عن زيد بن علي، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: منا خمسة معصومون. قيل: يا رسول اللّه! من هم؟ قال: أنا و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
[١]. سورة الأحزاب: الآية ٣٣.