الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ١٥٠ - المتن
قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ» [١]، و إنما يحسن ذلك من الحكيم مع عصمتهم من أول العمر إلى آخره، فإما أن يكون متناولا للأنبياء لا غير، أو لهم و للأئمة (عليهم السلام). و على كلا التقديرين فمطلوبنا حاصل؛ إما على الأول فلأن كل من قال بذلك قال بعصمة الأئمة (عليهم السلام)، و من منع من عصمة الأئمة (عليهم السلام) لم يقل بعصمة الأنبياء من أول العمر إلى آخره. فالفرق إحداث قول ثالث و هو باطل.
و أما على الثاني فظاهر، و لأن الجمع أضيف و الجمع المضاف للعموم، فيدخل فيه علي و فاطمة و الحسن و الحسين و باقي الأئمة الاثنى عشر، صلوات اللّه عليهم أجمعين.
فدلّ على عصمتهم و غير الأنبياء من آل إبراهيم خارج عن ذلك، إذ ليس بمعصوم اتفاقا، فلا يصحّ اصطفاؤه على العالمين.
لا يقال: الجمع المخصوص- و خصوصا بالمنفصل- ليس حجة و الباقي لما بيّن في الأصول، لأنا نقول: بل العام المخصوص حجة في الباقى لما بيّن في الأصول.
المصادر:
الألفين: ص ١٠٠ ح ٩٨.
٢١
المتن
قال السيد المرتضى في عصمة فاطمة (عليها السلام): قال الشيخ أيّده اللّه:
قد ثبت عصمة فاطمة (عليها السلام) بإجماع الأمة على ذلك فتيا مطلقة و إجماعهم على أنه لو شهد عليها شهود بما يوجب إقامة الحدّ من الفعل المنافي للعصمة لكان الشهود مبطلين في شهادتهم و وجب على الأمة تكذيبهم و على السلطان عقوبتهم، فإن اللّه تعالى قد دلّ على ذلك بقوله: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ
[١]. سورة آل عمران: الآية ٣٣.