العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٢٤ - فاطمة بنت سيدنا رسول اللّه
اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إياه بذلك.
و توفيت رضى اللّه عنها بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بثمانية أشهر [١]، قال ابن بريدة:
عاشت رضى اللّه عنها بعد أبيها سبعين يوما.
و روى عبد الرحمن بن أبى نعم عن أبى سعيد الخدرى، رضى اللّه عنه، قال: قال النبى (صلى اللّه عليه و سلم): «فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، إلا ما كان من مريم بنت عمران».
عن عائشة رضى اللّه عنها، قالت: ما رأيت أحدا أصدق لهجة من فاطمة رضى اللّه عنها، إلا أن يكون الذى ولدها (صلى اللّه عليه و سلم).
و روى الدراوردى، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس، رضى اللّه عنهما، قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «سيدة نساء أهل الجنة مريم، ثم فاطمة بنت محمد، ثم خديجة، ثم آسية امرأة فرعون» [٢].
قال [٣]: و توفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة.
و ذكر عن جعفر بن محمد، قال: كان [٤] كنية فاطمة رضى اللّه عنها بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): أم أبيها.
و قال المدائنى: ماتت ليلة الثلاثاء، لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة، و هى ابنة تسع و عشرين سنة، ولدت قبل النبوة بخمس سنين، صلى عليها العباس رضى اللّه عنه.
و اختلف فى سنها وقت وفاتها، رضى اللّه عنها، فذكر الزبير بن بكار أن عبد اللّه ابن حسن بن حسن [٥] دخل على هشام بن عبد الملك، و عنده الكلبى، فقال هشام لعبد اللّه بن حسن: يا أبا محمد، كم بلغت فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من السن؟ فقال:
[١] هذا من كلام عمرو بن دينار، و هو فى الاستيعاب.
[٢] ذكره السيوطى فى الدر المنثور ٢/ ٢٣، و ابن كثير فى البداية و النهاية ٢/ ٦١.
[٣] المصنف ينقل من الاستيعاب بتصرف منه. و قائل هذه العبارة كما فى الاستيعاب هو الواقدى و هذا نص ما قاله فى ذلك: حدثنا معمر، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قال: و أخبرنا ابن جريج، عن الزهرى، عن عروة أن فاطمة توفيت بعد النبى (صلى اللّه عليه و سلم) بستة أشهر. قال محمد بن عمر: و هو أشبه عندنا. ثم ذكر ما هو مذكور أعلاه. انظر:
(الاستيعاب ترجمة ٣٤٩١).
[٤] هكذا فى الأصول و فى الاستيعاب: «كانت».
[٥] فى الاستيعاب: «عبد اللّه بن الحسن بن الحسن».