العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٩٢ - معاوية بن أبى سفيان صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى بن كلاب القرشى الأموى، أبو عبد الرحمن، الخليفة
«اللهم علّمه الكتاب و الحساب وقه العذاب» [١]. و قال فى حقه: «اللهم اجعله هاديا مهديا» [٢]. رواه الترمذى من حديث عبد الرحمن بن أبى عميرة الصحابى، عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و حسنّه الترمذى.
و روى له على ما قال النووى، عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم): مائة حديث و ثلاثة و ستون حديثا، اتفق البخارى و مسلم على أربعة منها، و انفرد البخارى بأربعة، و مسلم بخمسة. روى عنه من الصحابة: أبو الدراداء، و أبو سعيد الخدرى، و النعمان بن بشير، و ابن عمر، و ابن عباس، و ابن الزبير، و غيرهم.
روى له الجماعة.
و قيل لابن عباس رضى اللّه عنهما: هل لك فى أمير المؤمنين معاوية، ما أوتر إلا فى واحدة، قال: أصاب، إنه فقيه.
و روى جبلة بن سحيم، عن ابن عمر، قال: ما رأيت أحدا بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، أسود من معاوية، فقيل له: فأبو بكر و عمر و عثمان و علىّ؟ فقال: كانوا و اللّه خيرا من معاوية فأفضل، و كان معاوية أسود منهم. انتهى.
قال ابن عبد البر: و ذمّ معاوية عند عمر يوما، فقال: دعونا من ذمّ فتى قريش، من يضحك فى الغضب، فلا [٣] ينال ما عنده إلا على الرضى [٤]، و لا يؤخذ ما فوق رأسه إلا من تحت قدميه.
و قال عمر رضى اللّه عنه، إذ دخل الشام، و رأى معاوية: هذا كسرى العرب. و كان
[١] أخرجه أحمد فى المسند بمسند الشاميين حديث رقم (١٦٧٠٢) من طريق: عبد الرحمن ابن مهدى، عن معاوية يعنى ابن صالح، عن يونس بن سيف، عن الحارث بن زياد، عن أبى رهم، عن العرباض بن سارية السلمى، قال: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و هو يدعونا إلى السحور فى شهر رمضان: «هلموا إلى الغذاء المبارك»؛ ثم سمعته يقول: «اللهم علم معاوية الكتاب و الحساب وقه العذاب».
[٢] أخرجه الترمذى فى سننه كتاب المناقب حديث رقم (٣٨٤٢) من طريق: محمد بن يحيى، حدثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الرحمن بن أبى عميرة و كان من أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) أنه قال لمعاوية: «اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به». قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب.
و أخرجه أحمد فى المسند بمسند الشاميين حديث رقم (١٧٤٣٨).
[٣] فى الاستيعاب: «و لا».
[٤] فى الاستيعاب: «الرضا».