العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣١ - ٢٤٠٠- مبارك بن محمد بن عطيفة بن أبى نمى الحسنى المكى
أغنيت فقرى فمن أجل الغنى أبدا* * * تهدى لمدحك منى هذه الدرر
و مدحه الأديب عيسى بن محمد العليف أيضا بقوله [من البسيط]:
يا مالكى بخصال كلّها غرر* * * و بالعطايا التى من دونها المطر
و من إذا ما سعى فى نيل مرتبة* * * من العلا قاده التأييد و الظفر
فى كل أرض و قطر منك سابغة* * * تسر كل صديق نشرها عطر
مكارم يتمنّى البحر أيسرها* * * و عزمة كل عنها الصارم الذّكر
و همّة فى المعالى لا يهيم بها* * * من الخلائق إلا الشمس و القمر
و ليس ذا بعظيم منك إنك من* * * أسد مرابضهنّ الحجر و الحجر
طابت فروعك إذ طابت منابتها* * * إن الأصول عليها ينبت الشّجر
ألقى عليك أبو سعد فضائله* * * من جانبيك فطاب الخبر و الخبر
و فيك من حيدر سرّ عرفت به* * * يوم الوغى حيث سمر الخط تشتجر
ما قابلتك جيوش فانتصبت لها* * * إلا و ساعد فى تشتيتها القدر
قلدتنى منك إحسانا ملكت به* * * رقى فأنت لرق الحر مقتدر
و للأديب شهاب الدين أحمد بن غنائم المكى فيه من قصيدة يمدحه بها، أولها [من الكامل]:
إن شط من قرب الحبيب مزاره* * * و نأت بغير رضا المتيم داره
و مخلّصها:
وقف الهوى بى حيث أنت كما الثنا* * * وقف على من طاب منه فخاره
ملك الملوك مبارك بن عطيفة* * * خير امرئ دلت عليه ناره
المالك الملك الذى فخرت به* * * فى العالمين معدّه و نزاره
و سعى فأدرك كل ساع قبله* * * و سمت به همّاته و وقاره
كلف بشيد المجد و هو مولّع* * * ببناء ما درست بلى آثاره
هذا الذى خفّت عليه مكارم ال* * * أفعال فاشتهرت به أخباره
من ذا يقيس سماحة بسماحة* * * فى الخافقين و من له إيثاره
يا أيها الملك الذى لولاه ما* * * نفق المديح و لا سخا معطاره
نفق المديح على عطائك فاستوى* * * بالمدح فيك كباره و صغاره
٢٤٠٠- مبارك بن محمد بن عطيفة بن أبى نمى الحسنى المكى:
ابن أخى السابق ذكره. كان حسن الشكالة، توجه إلى القاهرة فى سنة سبع