العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٩ - ٢٣٩٩- مبارك بن عطيفة بن أبى نمى الحسنى المكى
ما لأعدائه هناك مقر* * * فهو كالشمس مدرك آماله
يا مليكا له الملوك عبيد* * * و جميع البلاد تهوى وصاله
إن تكن قد حللت فى أرض مصر* * * أنت حقا عزيزها لا محاله
و منها:
أنا عبد لعبد آل على* * * فهو كاف و الناس عندى فضاله
فابق فى نعمة و ملك عظيم* * * و سرور يدوم فى كل حاله
و له فيه من أخرى أولها [من البسيط]:
أما لقلبى لان منك يا قمر* * * فأنت تجنى على ضعفى و أعتذر
لا و اخذ اللّه من يغرى بسفك دمى* * * ظلما و إن مسّنى فى حبه الضرر
و منها:
أشكو إليك صباباتى و ما صنعت* * * يد الغرام بقلبى و هو منكسر
فلم يلن قلبك القاسى لمسكنتى* * * و قد يلين إذا حاولته الحجر
و منها فى المدح:
أنت الذى عقدت فى العز رايته* * * فتى به تضرب الأمثال و السّير
أبو خذام الذى شاعت مناقبه* * * فالجود و الفضل و الإحسان مشتهر
الأروع الندب بحر لا قرار له* * * بدر عطاياه فى من أمّه البدر
أسطى بنى عمه فى كل نائبة* * * كأنه الدهر لا يبقى و لا يذر
المكرم المنعم الموفى بذمته* * * فمن ندى كفه قد أورق الحجر
سلالة من رسول اللّه طيّبة* * * و الفرع ينمو على ما ينبت الشجر
ماضى العزائم محمود سريرته* * * يدرى عواقب ما يأتى و ما يذر
و له فيه من قصيدة أخرى، يهنئه فيها بعيد الفطر، سنة خمس و أربعين و سبعمائة، أولها [من البسيط]:
رفقا على قلب صب مسّه السّقم* * * لولاك ما شاقه بان و لا علم
و منها:
ألا تحنّ على ضعفى و مسكنتى* * * فالراحمون من الأحباب قد رحموا
إن كنت لا ترتضى يوما بمعذرتى* * * ظلما فلى فى البرايا حاكم حكم
مبارك الجود أعلى الناس منزلة* * * تسمو به الرتبتان العلم و العلم
ما فى ملوك الورى من جاء يشبهه* * * ماضى العزائم فالدنيا به حرم