العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٢٦ - ٢٥٢٣- المنذر بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصى ابن كلاب القرشى الأسدى
قال الزبير: و حدثنى محمد بن الضحاك الحزامى، قال: كان المنذر بن الزبير، و عثمان ابن عبد اللّه بن حكيم بن حزام، يقاتلان أهل الشام بالنهار، و يطعمانهم بالليل. و قال الزبير: حدثنى محمد بن الضحاك، قال: كان منذر بن الزبير يقاتل مع أخيه عبد اللّه بن الزبير جيش الحصين بن نمير فى الحصار الأول، و يرتجز و يقول:
من يقتل اليوم يزوّد حمدا* * *يأبى الحواريّون إلا وردا
قال: سمعت أنه يقول:
يأبى بنو العوام إلا وردا
قال: و جعل يقاتل يوم قتل، و يقول [من الرجز]:
لم يبق إلا حسبى و دينى* * * و صارم تلتذّه يمينى
و هو على أبى قبيس، مختب فى المسجد الحرام ينظر إليه، و يقول، ابن الزبير- و هو لا يسمع رجز المنذر-: هذا رجل يقاتل عن حسبه و دينه، فقتل المنذر، فما زاد عبد اللّه ابن الزبير على أن قال: عطب أبو عثمان. قال الزبير: حدّثنى مصعب بن عثمان قال:
قتل المنذر بن الزبير و هو ابن أربعين سنة. قال الزبير: و حدّثنى عبد الرحمن بن يحيى الفروىّ قال: قال رجل من العرب- و أسماه لى، فذهب علىّ اسمه- يرثى المنذر بن الزبير، و مصعب بن عبد الرحمن بن عوف [من الكامل]:
إن الإمام بن الزبير فإن أبى* * * فذروا الإمارة فى بنى الخطاب
لستم لها أهلا و لستم مثله* * * فى فضل سابقة و فصل خطاب
و غدا النّعىّ بمصعب و بمنذر* * * و كهول صدق سادة و شباب
قتلوا غداة قعيقعان و حبّذا* * * قتلاهم قتلى و من أسلاب
أقسمت لو أنى شهدت فراقهم* * * لا خترت صحبتهم على الأصحاب
قتلوا حوارىّ النبى و حرّقوا* * * بيتا بمكّة طاهر الأثواب
و قالت بنت هبار بن الأسود، فى قتل أخيها إسماعيل بن هبّار [من البسيط]:
قل لأبى بكر السّاعى بذمّته* * * و منذر مثل ليث الغابة الضّارى
شدّا فدا لكما أمى و ما ولدت* * * لا توصلنّ إلى المخزاة و العار
[٤] فى نسب قريش ٧/ ٢٤٥:
يأبى بنو العوام إلا وردا* * * من يقتل اليوم يزود حمدا