الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٦٧ - المشكلة الأولى سقوط الولاية و الحكومة الاسلامية
جماعة ممّن يطلق عليهم (الصحابة) ، أمثال ٣٣ : حرقوص بن زهير (ذو الثدية) ، عمرو بن العاص، سمرة بن جندب، بسر بن أرطاة، مروان بن الحكم، المغيرة بن شعبة، أبي موسى الاشعري و سعد بن ابي وقّاص و غيرهم.
و على رأس هؤلاء، كان معاوية و طلحة و الزبير و أمّ المؤمنين عائشة؛ و كلّهم من الصحابة.
لقد بلغت الفضائح المترتبة على كل واحدة من هذه الفجائع التي لا تعدّ، حدا من الوضوح و الانتشار بحيث لا يمكن تبريرها بأيّ منطق كان، اللّهم الاّ القول انّ هؤلاء الصحابة الكرام كانوا مجتهدين (!) و هم بالتالي معذورون، و القاتل و المقتول و الظالم و المظلوم مغفور لهما و كلاهما في الجنة!
تبع تلك المجموعة من الصحابة و من كان يحيط بهم، مجموعة اخرى من امثال: يزيد بن معاوية ٣٤ ، و خلفاء آل مروان و ولاتهم من قبيل زياد بن ابيه، و عبيد اللّه بن زياد و الحجاج بن يوسف ٣٥ و نظائر هؤلاء. و قد كان منطلق اولئك النظرية نفسها المشار إليها، و موقع السلطة الاستبدادية المطلقة الذي تمركزوا فيه.
بلغت مدة حكم هؤلاء فترة تصل الى ما يقارب السبعين عاما، لم يكن للاسلام فيها سوى الاسم ٣٦ ، حيث تبدّل الحكم الاسلامي الديني الذي كان يستند في زمن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الى التقوى و العدل، الى امبراطورية عربية جائرة بالكامل.
إثر تمادي بني أمية في الظلم و الاستبداد، نهض «المسوّدة» ٣٧ في بلاد