الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٢٥ - ٤٧-النظام الاجتماعي في الاسلام
و يخوّفونهم.
و فيما يلي نماذج لأقوالهم و أفعالهم ليس لها من معنى تنمّ عنه سوى الديكتاتورية و أن يفعل الحاكم ما يشاء.
هذا عبد الملك بن مروان يقف بالناس خطيبا بعد أن حجّ البيت في سنة ٧٥ هـ و هو يرهب الناس و يتهدّدهم، و يتوعدهم بالسيف، و يذكر انّ دواءهم السيف!ثمّ لم يكتف بهذا حتى يتهدّد من تحدثه نفسه ان يقول له «اتّق اللّه» بالقتل و قطع الرقبة!
٢٩٠
.
و خطب عبد الملك يوما بعد أن قتل عددا من كبراء الشيعة و رءوس التوابين؛ ذكر في ضمنها انّ السيوف أطاحت برءوس أئمة الضلال (!) و حوّلتها الى لعبة بيد الصبيان، و ليس بمقدور أحد ان يتمرّد بعدئذ، و إلاّ و وجه بالاسلوب نفسه!
٢٩١
.
نهض أحد المسلمين يوما و قال للوليد بن عبد الملك: اتّق اللّه. فما كان من الوليد إلاّ أن أمر به فضرب ضربا مبرحا حتّى مات في مكانه، كي يكون عبرة للآخرين!
٢٩٢
و من فعال هؤلاء، أنّ زيد بن عليّ حين قتل في ساحة المعركة و دفن، أمر يوسف بن عمر الثقفي والي العراق، بنبش قبره و صلبه. و حين سمع هشام بن عبد الملك بذلك بعث بكتاب الى واليه، يأمره فيه أن يحرق جسده، فأحرق الوالي
[٢٩٠] تاريخ ابن الأثير، ج ٤، ص ١٩٠، ٢٥١، و تاريخ تمدن اسلامي (بالفارسية) ، ج ٤، ص ٧٨.
[٢٩١] الطبري، ج ٧، ص ٤٧، و مروج الذهب، ج ٢، ص ١١٠.
[٢٩٢] الكامل، ج ٤، ص ٢٥١، و تاريخ تمدن اسلامي (بالفارسية) ج ٥، ص ١٣٦.