الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٣٦٨ - ٣٥-زياد، ابن زياد، و الحجاج
ولى معاوية ابن زياد حكومة خراسان سنة (٥٤ هـ) ، ثمّ ولاّه البصرة سنة (٥٥ هـ) . و في عهد يزيد وليّ البصرة و الكوفة، حيث شهد سجلّه جرائم فجيعة ضبطتها كتب التأريخ.
يذكر ابن ابي الحديد أنّ معاوية ولى زيادا البصرة و الكوفة، و قد كان زياد عارفا بالشيعة فأخذ يتتبعهم و يقتلهم تحت كل حجر و مدر، و أخذ يقطّع أيديهم و أرجلهم و يسمل عيونهم.
١٦٤
اما الحجاج بن يوسف فقد ولاّه عبد الملك بن مروان ولاية العراق سنة ٧٥ هـ.
و كان مما ذكره في أول خطبة له، قوله: «و إنّي لأرى رءوسا قد أينعت و حان وقت قطافها، و إنّي لأنظر الى الدماء بين العمائم و اللحى» ثم قال: «و الهبر و ما الهبر، أو لأهبرنكم بالسيف هبرا يدع النساء أيامى و الولدان يتامى» .
١٦٥
من أفعال الحجاج أنه زحف الى مكة لقتال ابن الزبير، فخرب الكعبة و هدمها و رماها بالمنجنيق، و دسّ السم لابن عمر. ثم غادر مكة، و قدم الى المدينة فأذلّ أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) . و كان مما فعله أن ختم بخواتيم الرصاص أعناق قوم منهم؛ منهم جابر بن عبد اللّه و أنس بن مالك و سهل بن سعد الساعدي.
١٦٦
[١٦٤] ابن ابي الحديد ج ٣ ص ١٥.
[١٦٥] الكامل ج ٣ ص ١٤٥.
[١٦٦] تأريخ الخلفاء، ص ١٤٢-١٤٣؛ و الكامل ج ٣ ص ١٢٩.