الشيعة: نص الحوار مع المستشرق كوربان - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٤٦٩ - عصمة الأئمة
(ص ١٤٦) ، كلاما في الامام السادس و أنّه من سادات أهل البيت؛ لقّب بالصادق لصدقه، و فضله مشهور «و نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان و انتشر صيته في جميع البلدان» حسب لفظ ابن حجر.
ي: و قال ابن حجر عن الامام السابع (موسى الكاظم عليه السّلام) : انّه وارث أبيه علما و معرفة و كمالا و فضلا
٣٨٢
.
و للإمام عليّ (عليه السّلام) خطب يتحدّث فيها عن علم أهل البيت و فضلهم، و يسوق الناس إليهم
٣٨٣
؛ من ذلك انّه (عليه السّلام) قال في إحدى خطبه: «هم عيش العلم و موت الجهل، يخبركم حلمهم عن علمهم... » . و قد توفر العلاّمة الفقيد صاحب (المراجعات) على ذكر الخطبة كاملة (ص ١٥-١٨) مع بيان مصادرها.
و النتيجة التي يمكن استخلاصها من هذه المقدّمة إنّ الشيعة لم يستندوا في العلوم الاسلامية-نظير الفقه و التفسير و المعارف و الاخلاق و سائر العلوم الاخرى- الى الظنّ و الحدس، و لم يكن رائدهم في ذلك الشكّ أو التردّد، و انّما استمدوا المعارف و العلوم من منبثق الحقائق و ينابيع العلم و مراكز المعارف الالهية، و أخذوها عن ورثة النبيّ الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) .
و حينئذ فإنّ منهج الشيعة في العلوم لا يقوم على الظنّ أو الشكّ أو الحدس.
ليس غرضنا من هذا الكلام ان نزعم أنّ الوضع و التحريف لم ينالا أخبار
[٣٨٢] الصواعق، ص ١٢١.
[٣٨٣] شرح النهج، ابن أبي الحديد، ج ١، ص ١٨٩، ١٨٥، ٢٠١، ٢١٤، و ج ٢، ص ٥٨، ٢٥٩ و مواطن اخرى.